فهرس الكتاب

الصفحة 59 من 142

المبحث الأول: ما جاء في فضل تفسير القرآن وأهله

قال تعالى: {قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ إِنَّمَا يَتَذَكَّرُ أُولُو الْأَلْبَابِ} [الزمر: (9) ]

ويكفي في فضل تعلم التفسير أن النبي صلى الله عليه وسلم دعا لابن عباس به فقال صلى الله عليه وسلم:"اللهُمَّ فَقِّهُّ فِي الدِّينِ، وَعَلِّمْهُ التَّأْوِيلَ" [1]

قال علماؤنا - رحمة الله عليهم: وأما ما جاء في فضل التفسير عن الصحابة والتابعين:

(1) فمن ذلك: أن على بن أبي طالب - رضي الله عنه - ذكر جابر بن عبد الله ووصفه بالعلم، فقال له رجل: جعلت فداك! تصف جابرًا بالعلم وأنت! فقال: إنه كان يعرف تفسير قوله تعالى:"إن الذي فرض عليك القرآن لرادك إلى معاد" {القصص: 85}

(2) وقال مجاهد: أحب الخلق إلى الله تعالي أعلمهم بما أنزل،

(3) وقال الحسن: والله ما أنزل الله آية إلا أحب أن أعرف فيما أنزلت وما يعنى بها.

(4) وقال الشعبي: رحل مسروق إلى البصرة في تفسير آية فقيل له: إن الذي يفسرها رحل إلى الشام، فتجهز ورحل إلى الشام حتى علم تفسيرها.

(5) وقال عكرمة في قوله عز وجل (ومن يخرج من بيته مهاجرًا إلى الله ورسوله) {النساء: 100} طلبت اسم هذا الرجل"الذي خرج مهاجرًا إلى الله ورسوله"أربعة عشر سنة حتى وجدته، وقال ابن عبد البر: هو ضمرة بن حبيب وسيأتى.

(6) وقال ابن عباس: مكثت سنتين أريد أن أسأل عمر بن الخطاب عن المرأتين اللتين تظاهرتا على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ما يمنعني إلا مهابته فسألته فقال: حفصة وعائشة.

(1) - رواه أحمد وقال الأرنؤوط: إسناده قوي على شرط مسلم. وأخرجه الحاكم في المستدرك (3/ 617 رقم 6287) وصححه، و الطبراني في الكبير (10/ 238 رقم 10587) وغيرهما.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت