فهرس الكتاب

الصفحة 111 من 142

-ويقال لها"الرقية"لحديث أبي سعيد في الصحيح حين رقي بها الرجل السليم (اللديغ) فقال له رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"وما يدريك أنها رقية" [1]

-ويقال لها"أساس القرآن".

-ويقال لها"الوافية"و"الكافية"لأنها تكفي عما عداها ولا يكفي ما سواها عنها.

-ويقال لها"سورة الصلاة والكنز".

-ويقال لها: القرآن العظيم سميت بذلك لتضمنها جميع علومه. أهـ [2] .

* ما الحكمة في افتتاح كتاب الله عز وجل بها؟

ذكر كثير من العلماء أن الله سبحانه افتتح كتابه بهذه السورة، لأنها جمعت مقاصد القرآن، ولذلك كان من أسمائها: أم القرآن، وأم الكتاب، والأساس فصارت كالعنوان وبراعة الاستهلال.

قال الحسن البصري: إن الله أودع علوم الكتب السابقة في القرآن، ثم أودع علوم القرآن في المفصل، ثم أودع علوم المفصل في الفاتحة فمن علم تفسيرها كان كمن علم تفسير جميع الكتب المنزلة أخرجه البيهقي في شعب الإيمان

وبيان اشتمالها على علوم القرآن، باشتمالها على الثناء على الله بما هو أهله، وعلى التعبد، والأمر والنهي، وعلى الوعد والوعيد، وآيات القرآن لا تخرج عن هذه الأمور.

وقال الطيبي: هي مشتملة على أربعة أنواع من العلوم التي هي مناط الدين:

أحدها: علم الأصول، ومعاقده معرفة الله عز وجل وصفاته، وإليها الإشارة بقوله: {رَبِّ الْعَالَمِينَ، الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ} ،ومعرفة المعاد، وهو المومأ إليه بقوله: {مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ} .

وثانيها: علم الفروع، وأسُّه العبادات، وهو المراد بقوله: {إِيَّاكَ نَعْبُدُ} .

وثالثها: علم ما يحصل به الكمال، وهو علم الأخلاق، وأجله الوصول إلى الحضرة الصمدانية، والالتجاء إلى جناب الفردانية، والسلوك لطريقة الاستقامة فيها، وإليه الإشارة بقوله: {وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ، اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ} .

ورابعها: علم القصص والإخبار عن الأمم السالفة والقرون الخالية، السعداء منهم والأشقياء، وما يتصل بها من وعد محسنهم ووعيد مسيئهم، وهو المراد بقوله: {أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلا الضَّالِّينَ} .

(1) -. أخرجه البخاري (2276 و 5736 و 5749 و 5007) ومسلم (2201) (65 - 66)

(2) - انظر: تفسير القرطبي (1/ 110) ، وتفسير القرآن العظيم للإمام الحافظ ابن كثير (1/ 101)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت