ولكن هذا التيسير الأخير جر إلى تيسير آخر يتصل به، وما نشك في أن الدافع إليه كان التيسير هنا على الحافظين، بعد أن كان التيسير قبل على القارئين، وفرق بين أن تيسّر على قارئ وبين أن تيسر على حافظ.
من أجل هذه فيما نظن كان تقسيم الأجزاء الثلاثين إلى أحزاب، كل جزء ينقسم إلى حزبين، ثم تقسيم الحزب إلى أرباع، كل حزب ينقسم إلى أربعة أرباع.
وعلى هذا التقسيم الأخير طبعت المصاحف، واعتمد هذا التقسيم على الجانب الراجح بين القراء في عدد الآيات [1] . وقد انبرى لهذا «السّفاقسى» في كتابه «غيث النفع» . ولقد اعتمد السفاقسى على رجلين سبقاه في هذه الصناعة، هما: أبو العباس أحمد بن محمد بن أبى بكر القسطلانى في كتابه «لطائف الإشارات في علم القراءات» ، والقادرى محمد، وكتابه «مسعف المقرئين معبين المشتغلين بمعرفة الوقف والابتداء» ، وانتهى إلى الرأى الراجح أو المتّفق عليه [2] ، وبهذا أخذ الذين أشرفوا على طبع المصحف طبعته الأخيرة في مصر، وخرج يحمل الإشارات الجانبية الدالّة على مكان الأجزاء والأحزاب وأرباع الأحزاب [3] .
ذكرها الإمام النسفي في كتابه مجمع العلوم ومطلع النجوم.
الألف: ثمانية وأربعون الفًا وسبعمائة وأربعون
الباء: أحد عشر ألفًا وأربعمائة وعشرون
التاء: ألف وأربعمائة وأربعة
الثاء: عشرة آلاف ومائة وثمانية وثلاثون
الجيم: ثلاثة آلاف وثلاثمائة واثنان وعشرون
الحاء: أربعة آلاف ومائة وثمانية وثلاثون
الخاء: ألفان وخمسمائة وثلاثة
الدال: خمسة آلاف وتسعمائة وثمانية وتسعون
الذال: أربعة آلاف وتسعمائة وأربعة وثلاثون
الراء: ألفان ومائتان وستة
الزاي: ألف وستمائة وثمانون
السين: خمسة آلاف وسبعمائة وتسع وتسعون
(1) - فأنت تعلم هذا الخلاف الذى بينهم: فالمدنيون الأولون يعدون آيات القرآن 6000 آية والمدنيون المتأخرون يعدون آيات القرآن 6124 آية والمكيون المتأخرون يعدون آيات القرآن 6219 آية والكوفيون يعدون آيات القرآن 6263 آية-وهو ما رجحوه- والبصريون يعدون آيات القرآن 6204 آية والشاميون يعدون آيات القرآن 6225 آية وفى هذا الخلاف كان ثمة ترجيح، وثمة اتفاق وثمة تغليب
(2) - فأنت تعلم هذا الخلاف الذى بينهم: فالمدنيون الأولون يعدون آيات القرآن 6000 آية والمدنيون المتأخرون يعدون آيات القرآن 6124 آية والمكيون المتأخرون يعدون آيات القرآن 6219 آية والكوفيون يعدون آيات القرآن 6263 آية والبصريون يعدون آيات القرآن 6204 آية والشاميون يعدون آيات القرآن 6225 آية وفى هذا الخلاف كان ثمة ترجيح، وثمة اتفاق وثمة تغليب
(3) - الموسوعة القرآنية (1/ 381 - 382) لإبراهيم بن إسماعيل الأبياري-الناشر: مؤسسة سجل العرب.