بسم الله الرحمن الرحيم
{الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَنزَلَ عَلَى عَبْدِهِ الْكِتَابَ وَلَمْ يَجْعَل لَّهُ عِوَجَا * قَيِّمًا لِّيُنذِرَ بَأْسًا شَدِيدًا مِن لَّدُنْهُ وَيُبَشِّرَ الْمُؤْمِنِينَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ الصَّالِحَاتِ أَنَّ لَهُمْ أَجْرًا حَسَنًا} (
[1] {ذَلِكَ الْكِتَابُ لاَ رَيْبَ فِيهِ هُدًى لِّلْمُتَّقِينَ} [2] {لَا يَأْتِيهِ الْبَاطِلُ مِن بَيْنِ يَدَيْهِ وَلَا مِنْ خَلْفِهِ تَنزِيلٌ مِّنْ حَكِيمٍ حَمِيدٍ} [3] , {مَا كَانَ حَدِيثًا يُفْتَرَى وَلَكِن تَصْدِيقَ الَّذِي بَيْنَ يَدَيْهِ وَتَفْصِيلَ كُلَّ شَيْءٍ وَهُدًى وَرَحْمَةً لِّقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ} [4] {تَبَارَكَ الَّذِي نَزَّلَ الْفُرْقَانَ عَلَى عَبْدِهِ لِيَكُونَ لِلْعَالَمِينَ نَذِيرًا} [5]
وبعد: لقد منَّ الله تعالى على الأمة المحمدية بأن أنزل عليهم القرآن الكريم أعظم كتبه والمهيمن عليها, وهو المصدر الأساسي لهذا الدين والنبع الصافي الذي تستمد منه الأمة منهجها وقوتها وحياتها وقوامها ووحدتها, ولقد سطرت القرون الثلاثة الأولى المفضلة من هذه الأمة أنصع صفحات التاريخ لقوة ارتباطهم وتمسكهم بالقرآن, ولن نكون مثلهم إلا إذا حذونا حذوهم وعدنا للقرآن وتعاليمه.
فإذا علم هذا، عُلم احتياج كل مكلف لمعرفة معانيه والاهتداء بها.
وكان حقيقًا بالعبد أن يبذل جهده، ويستفرغ وسعه في تعلمه وتفهمه بأقرب الطرق الموصلة إلى ذلك. لذا رأيت أن أقوم بتفسير ما ييسره الله تعالى لي من كتابه الكريم مع ذكر بعض ما يتعلق به من الفوائد واللطائف المنثورة في كتب العلماء والمفسرين عسى أن ينتفع بذلك من يقرؤه.
وأبدأ مستعينا بالله تعالى في هذا الجزء بذكر:
1 -مباحث في القرآن الكريم.
2 -مباحث في التفسير.
3 -تفسير سورة الفاتحة.
والله من وراء القصد وهو حسبنا ونعم الوكيل. والحمد لله أولا وآخرا ..
بقلم
السيد مختار
(1) - سورة الكهف: الآيتان 1 - 2
(2) - سورة البقرة: الآية 2
(3) - سورة فصلت: الآية 42
(4) - سورة يوسف: الآية 111
(5) - سورة الفرقان: الآية 1