(أعوذ بالله) : أي ألجأ وأستجير وأحتمي بالله
(الشيطان) :هو إبليس.
(الرجيم) :بمعنى الملعون المطرود، كما تقول قتيل: بمعنى مقتول.
أوَالرَّجِيمُ بمعنى: الْمَرْجوم بِالشُّهُبِ [1] كما في قوله تعالى {وَجَعَلْنَاهَا رُجُومًا لِلشَّيَاطِينِ} [الملك: 6] .
وقد أمر الله تعالى بالاستعاذة عند أول كل قراءة فقال تعالى: {فَإِذَا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ} [النحل: آية (98) ] أي إذا أردت قراءة القرآن فاستعذ كقوله {إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلَاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ} [المائدة: 6] وكقولك: إذا أكلت فسمِّ الله.
واللفظ الذي عليه الجمهور من العلماء والقرََّاء في التعوذ هو (أعوذ بالله من الشيطان الرجيم) لأنه لفظ كتاب الله تعالى. [2]
وورد عن النبي أنه كان يقول في الصلاة - بعد الاستفتاح- أَعُوذُ بِاللَّهِ السَّمِيعِ الْعَلِيمِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ مِنْ هَمْزِهِ وَنَفْخِهِ وَنَفْثِهِ
فعَنْ أَبِى سَعِيدٍ الْخُدْرِىِّ قَالَ:"كَانَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- إِذَا قَامَ مِنَ اللَّيْلِ كَبَّرَ ثُمَّ يَقُولُ «سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ وَتَبَارَكَ اسْمُكَ وَتَعَالَى جَدُّكَ وَلاَ إِلَهَ غَيْرُكَ» . ثُمَّ يَقُولُ «لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ» . ثَلاَثًا ثُمَّ يَقُولُ «اللَّهُ أَكْبَرُ كَبِيرًا» . ثَلاَثًا «أَعُوذُ بِاللَّهِ السَّمِيعِ الْعَلِيمِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ مِنْ هَمْزِهِ وَنَفْخِهِ وَنَفْثِهِ» . ثُمَّ يَقْرَأُ" [3] .
وعن جبير بن مطعم قال: رأيت النبى - صلى الله عليه وسلم - صلى الضحى فقال حين افتتح الصلاة: الله أكبر كبيرا ثلاثا، والحمد لله كثيرا ثلاثا، وسبحان الله بكرة وأصيلا ثلاثا، اللهم إنى أعوذ بك من الشيطان الرجيم من همزه ونفخه ونفثه" [4] "
(1) - تفسير البغوي (1/ 432) دار التراث. و (2/ 30) طيبة. وتفسير زاد المسير لابن الجوزي (1/ 276) دار الكتاب العربي - بيروت.
(2) - تفسير القرطبي (1/ 86)
(3) - أخرجه أبو داود (1/ 265 رقم 775) والترمذي (2/ 9 رقم 242) وصححه الألباني. ورواه أحمد (3/ 50 رقم 11491)
(4) - أخرجه ابن أبى شيبة (1/ 209، رقم 2396)