وبهذا التعريف يخرج كلُّ ما كان كلامًا لله تعالى وليس قرآنًا كالتوراة والإنجيل والزبور، والأحاديث القدسية، ويخرج بذلك أيضًا ترجمات معاني القرآن إلى لغات العجم، وكذلك التفسير المتضمن لمعاني القرآن بلغة العرب، فكل ذلك ليس قرأنًا.
وخرج أيضًا جميع ما هو منسوخ التلاوة والقراءات غير المتواترة.
** ويقال للقرآن: فرقان أيضًا وأصله مصدر كذلك ثم سمي به النظم الكريم تسمية للمفعول أو الفاعل بالمصدر باعتبار أنه كلام فارق بين الحق والباطل أو مفروق بعضه عن بعض في النزول أو في السور والآيات. قال تعالى: {تَبَارَكَ الَّذِي نَزَّلَ الْفُرْقَانَ عَلَى عَبْدِهِ لِيَكُونَ لِلْعَالَمِينَ نَذِيرًا} [الفرقان: آية (1) ]
ثم إن هذين الاسمين هما أشهر أسماء النظم الكريم. بل جعلهما بعض المفسرين مرجع جميع أسمائه كما ترجع صفات الله على كثرتها إلى معنى الجلال والجمال. ويلي هذين الاسمين في الشهرة هذه الأسماء الثلاثة: الكتاب، والذكر، والتنزيل.