وجلَّ، هو الإله الوحيد الذي يجب أنْ يُعْبد في الأرض. نجد الكافرين يصرُّون على كذبهم وتعنُّتهم، فيقول سبحانه: {فَمَا لَهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ*وَإِذَا قُرِئَ عَلَيْهِمْ الْقُرْآنُ لَا يَسْجُدُونَ} [1]
وفي قوله تعالى: {فَمَا لَهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ} تعجُّبٌ من شدَّة إصرارهم وتكذيبهم للحقِّ وانْغِمَاسهم في الباطل والكفر والشرك, ولكنَّ الله جلَّ جلاله أدرى بحالهم وبما يُفَكِّرون وما تنطوي عليه أنفسهم فقال، جلَّ جلاله: {بَلْ الَّذِينَ كَفَرُوا يُكَذِّبُونَ*وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا يُوعُونَ} [2] (( بل الذين كفروا يُكَذِّبون إطلاقًا، فالتكذيب طابعهم وميسمهم وطبعهم الأصيل، والله أعلم بما يُكنِّون في صدورهم, ويضمُّون عليه جوانحهم, من شرٍّ وسوءٍ ودوافع لهذا التكذيب ) ) [3] . ولذلك يُبَشِّرهم الله تعالى بما ينتظرهم من مآلٍ قاسٍ أليم، فقال، جلَّ جلاله: {فَبَشِّرْهُمْ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ} [4] ، وفي ذلك حسم وجزم بمصيرهم البائس وهم في الدنيا، بعد تركٍ وإعراضٍ عنهم وعن التكرار في تذكيرهم ودعوتهم.
(1) الانشقاق: 20 - 21
(2) الانشقاق: 22 - 23
(3) في ظلال القرآن (30/ 106)
(4) الانشقاق: 24