مستو فيه هذا وهذا [الأمالي: 1/ 360] .
-الفجاج: جمع فج، وهو الطريق الواسع، وفي التنزيل: {من كل فج عميق} (الحج: 27) [ما اتفق لفظه، ص 51] .
-كثرة تصرف (( من ) )في المعاني من حيث جاءت لابتداء الغاية في المكان، وللتبعيض، ولتبيين الجنس في نحو {فاجتنبوا الرجس من الأوثان} (الحج: 30) {ويلبسون ثيابًا خضرًا من سندس} (الكهف: 31) وجاءت للتوكيد زائدة في نحو {وما يعلمان من أحد} (البقرة: 102) [الأمالي: 2/ 378، 379] .
-قوله جل ثناؤه: {ومن يعظم شعائر الله فإنها من تقوى القلوب} (الحج: 32) وشعائر الله هي المعالم التي ندب إليها، وأمر بالقيام بها، فـ {الصفا والمروة من شعائر الله} (البقرة: 158) وأمر البدن {من شعائر الله لكم فيها خير} (الحج: 36) وقَال {لكم فيها منافع إلى أجل مسمى ثم محلها إلى البيت العتيق} (الحج: 33) يعني أن لكم في البدن - قبل أن تعلمِّوها وتسمّوها هديا إلى بيتي - منافع. فإذا أُشعرت، والإشعار أن يشق في السنام حتى يَدْمى ويُعلّق عليها نعل ليُعلم أنها بدنة.
فأكثر الناس لا يرون الانتفاع بها إذا جُعلت بدنة لا بلبنها ولا بوبرها ولا بظهرها. وبعضهم يقول إن له أن ينتفع بها فيركبها المعيي [1] ، وينتفع بمنافعها إلى وقت محلِّها مكان نحرها، واحتجوا في ذلك بأن النبي - عليه السلام - مر برجل يسوق بدنة فأمره النبي
(1) سبق بيان معنى (( المعيي ) )في سورة المائدة، عند الآية (103) .