فهرس الكتاب

الصفحة 119 من 208

-من النحويين من نصب (( كآفة ) )من قوله تعالى: {وما أرسلناك إلا كافة للناس} (سبأ: 28) على الحال من الناس [1] ، وجعل اللام بمعنى إلى، كما جاءت بمعناها في قوله: {بأن ربك أوحى لها} (الزلزلة: 5) إليها، كما قَال: {وأوحى ربك إلى النحل} (النحل: 68) وقالوا: هديته إلى الطريق وللطريق كما قَال: {قل الله يهدي للحق أفمن يهدي إلى الحق} (يونس: 35) فالمعنى على هذا القول: وما أرسلناك إلا إلى الناس كآفة، فالتأنيث في قوله: (( كآفة ) )للجمع، كما تقول: جاء القوم كآفة، ومثله {ادخلوا في السلم كآفة} (البقرة: 208) وقال الزجاج: إن كآفة حال من الكاف في (( أرسلناك ) )ولحقت الهاء للمبالغة في الوصف بالكف، أي أرسلناك كآفًا للناس [2] ، فاللام في هذا القول على معناها، وإنما لم يجعل (( كآفة ) )حالًا من الناس؛ لأن حال المجرور لا يتقدم عليه [الأمالي: 2/ 255، 256] [3] .

-قوله جل وعز: {بل مكر الليل والنهار} (سبأ: 33) وحقيقته مكركم في الليل والنهار [الأمالي: 1/ 53، 54] .

-... قوله تعالى: {وقالوا آمنا به وأنى لهم التناوش من مكان بعيد} (سبأ: 5) أي كيف لهم أن يتناولوا الإيمان في يوم لا ينفع نفسًا إيمانها لم

(1) يُنظر غرائب التفسير (2/ 937) ، والتبيان في إعراب القرآن (2/ 1069) .

(2) كلامه في معاني القرآن وإعرابه (4/ 254) يؤوَّل على هذا، وإن لم ينصه نصًا.

ويُنظر الكشاف (3/ 290) فقد فهم الزمخشري كلام الزجاج على نحو ما ذكر عنه ابن الشجري هنا.

(3) وباختصار أشار إليه في (3/ 15) من الكتاب نفسه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت