فهرس الكتاب

الصفحة 20 من 208

-التاسع أن تكون للتبعيض [1] في قول بعض الكوفيين [2] ، وإنما جعلها للتبعيض؛ لأنها لأحد الشيئين، وذلك في قول الله سبحانه: {وقالوا كونوا هودا أو نصارى تهتدوا} (البقرة: 135) وهذا القول إنما هو إخبار من الله عز وجل عن الفريقين، وفي الكلام حذوف، أولها حذف مضاف من أوله، ثم حذف واو العطف، وجملتين فعليتين من آخره، وهما قال وفاعله، وكان واسمها [3] .

فأما تقدير المضاف، فإن قوله: {وقالوا} معناه وقال بعضهم - يعني اليهود - كونوا هودًا. وتقدير الواو والجملتين، وقال بعضهم: كونوا نصارى، فقام قوله: {أو نصارى} مقام هذا الكلام. وهذا يدلك على شرف هذا الحرف.

ولا يجوز أن تكون (( أو ) )ها هنا للتخيير؛ لأن جملتهم لا يخيرون بين اليهودية والنصرانية [الأمالي: 3/ 79، 80] .

وقَال: أضمر (( نتبع ) )في قوله تعالى: {قل بل ملة إبراهيم} (البقرة: 135) [الأمالي: 3/ 194] [4] .

و قَال أيضا: قوله تعالى: {قل بل ملة إبراهيم حنيفا} (البقرة:135)

(1) يعني من معاني (( أو ) )يُنظر الأمالي (3/ 70) فما بعد.

(2) يُنظر مغني اللبيب (1/ 67) فقد نسب هذا القول إلى الكوفيين، لكنه نقله عن ابن الشجري.

(3) وصف ابن هشام - في مغني اللبيب (1/ 65) - هذه الحذوف التي ذكرها ابن الشجري بأنها تعسف.

(4) وإضمار (نتبع) أشار إليه أيضًا في (3/ 99) من الأمالي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت