فهرس الكتاب

الصفحة 21 من 208

قيل [1] : إن (( حنيفًا ) )حال من إبراهيم، وأوجه من ذلك عندي أن تجعله حالًا من (( الملة ) )وإن خالفها بالتذكير، لأن الملة في معنى الدين، ألا ترى أنها قد أُبدلت من الدين في قوله جل وعز: {دينًا قيمًا ملة إبراهيم} (الأنعام: 161) فإذا جعلت (( حنيفا ) )حال من الملة فالناصب له هو الناصب للملة، وتقديره: بل نتبع ملة إبراهيم حنيفا، وإنما أضمر (( نتبع ) )؛ لأن ما حكاه الله عنهم من قولهم: {كونوا هودًا أو نصارى تهتدوا} معناه اتبعوا اليهودية أو النصرانية، فقال لنبيه: قل بل نتبع ملة إبراهيم حنيفا [الأمالي: 1/ 25، 26] .

-الوسط من كل شيء أعدله وأخيره، وفي التنْزيل {وكذلك جعلناكم أُمة وسطا لتكونوا شهداء على الناس} (البقرة: 143) وإنما جعلهم الله شهداء على الناس؛ لأنهم خير الناس [ما اتفق لفظه، ص 333] [2] .

و قَال أيضا: في التنْزيل {وما كان الله ليضيع إيمانكم} (البقرة: 143) قَال علي بن عيسى الرماني: هذا لام الجحد، وأصلها لام الإضافة، والفعل بعدها نصب بإضمار (( أن ) )ولا تظهر بعدها (( أن ) )؛ لأن التأويل: ما كان الله مضيعا إيمانكم [3] [الأمالي: 2/ 149، 150] .

-الشطر قصد الشيء وجهته، وفي التنْزيل {فولوا وجوهكم شطره} (البقرة: 144، 150) [ما اتفق لفظه، ص 156] .

(1) يُنظر التبيان في إعراب القرآن (1/ 120) .

(2) ونحوه في ص (318) من الكتاب نفسه.

(3) لم أقف عليه في مظانه من كتب الرماني المطبوعة، وقد تكلم على لام الجحد في كتابه معاني الحروف إلا أنه لم يذكر هذه الآية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت