من أفطر إذا كان مريضا أو على سفر [1] ، والفدية من الصيام أو الصدقة أو النسك واجبة على من كان به أذى من رأسه فحلق قبل أن يبلغ الهدي محله [2] .
فالمعنى فمن لم يجد فليصم ثلاثة أيام في الحج وسبعة إذا رجع، وكذلك معنى الآية الأخرى: ومن كان منكم مريضا أو على سفر فليصم من أيام أُخر عدة ما أفطر، وكذلك المعنى في الثالثة فمن كان منكم مريضا أو به أذى من رأسه فليفد بصيام أو صدقة أو نسك.
والمرفوعات الثلاثة رفعها بالابتداء، وأخبارها محذوفة تقديرها فعليه عدة من أيام أُخر، أي صيام عدة، وكذلك فعليه فدية.
ونظير هذه الآيات في مجيء الخبر بمعنى الأمر قوله: {والوالدات يرضعن أولادهن حولين كاملين} (البقرة: 233) أي لترضع الوالدات أولادهن، وقوله: {ولله على الناس حج البيت} (آل عمران: 97) أي حجوا يا أيها الناس البيت.
وقوله: {قد أنزلنا عليكم لباسا يواري سوءاتكم} (الأعراف: 26) معناه: البسوا واستتروا عند الطواف بالبيت، ولا تطوفوا عراة.
ومن الخبر الَّذي يراد به التعزية والأمر بالصبر قوله جل وعلا: {ما يقال لك إلا ما قد قيل للرسل من قبلك} (فصلت: 43) أي اصبر على ما يقول لك المشركون، وتعز بمن كان قبلك من الرسل الَّذين أوذوا
(1) يُنظر مراتب الإجماع، ص (40) .
(2) يُنظر الإجماع، ص (18) ، ومراتب الإجماع، ص (44) .