ومن الخبر الَّذي أريد به النهي قوله تعالى: {يعظكم الله أن تعودوا لمثله أبدا} (النور: 17) أي لا تعودوا.
ومما جاء بلفظ الخبر والمراد به أمر تأديب قوله تعالى: {إنما كان قول المؤمنين إذا دعوا إلى الله ورسوله ليحكم بينهم أن يقولوا سمعنا وأطعنا} (النور: 51) معناه: قولوا سمعنا قولك وأطعنا حكمك.
وأما قوله عز وجل: {إنما المؤمنون الَّذين آمنوا بالله ورسوله وإذا كانوا معه على أمر جامع لم يذهبوا حتى يستأذنوه} (النور: 62) فقال بعض المفسرين: هو أمر معناه استأذنوا رسول الله صلى الله عليه وسلم [1] . وقَال آخرون: هو ندب [2] .
ومن الخبر الَّذي معناه إباحة قوله: {ليس على الأعمى حرج ولا على الأعرج حرج ولا على المريض حرج ولا على أنفسكم أن تأكلوا من بيوتكم أو بيوت آبائكم أو بيوت أمهاتكم} (النور: 61) معناه: كلوا مع هؤلاء، وليأكلوا معكم، وكلوا من هذه البيوت.
ومن الخبر الذي معناه ندب قوله: {ولهن مثل الذي عليهن بالمعروف} (البقرة: 228) معناه: افعلوا بهن من المعروف مثل ما يلزمهن لكم. وقوله: {وللرجال عليهن درجة} (البقرة: 228) معناه: أفضلوا عليهن،
(1) يُنظر جامع البيان (19/ 228، 229) ، ومعاني القرآن الكريم (4/ 564) ، وأحكام القرآن للجصاص (5/ 200) .
(2) بعض العلماء لايرى وجوب الاستئذان إلا إذا كان الأمر يتعلق بالحرب، أو نحوه مما يحتاج إلى رأيهم فيه، يُنظر أحكام القرآن لابن العربي (3/ 1410) ، والجامع لأحكام القرآن (12/ 321) .