فهرس الكتاب

الصفحة 60 من 208

30)قولان [1] .

أحدهما: أن تنصب (( فريقًا ) )الأول على أنه مفعول قُدم على ناصبه؛ لأن (( هدى ) )لم يُشغل عنه بالعمل

في غيره. وتنصب (( فريقًا ) )الثاني بإضمار فعل في معنى قوله: {حق عليهم الضلالة} تقديره: وأضل فريقًا، فعلى هذا القول يكون الوقف على قوله: {كما بدأكم تعودون} (الأعراف: 29) .

والقول الثاني: أن تنصب فريقًا وفريقًا على الحال من المضمر في (( تعودون ) )أي تعودون فريقًا مهديًّا وفريقًا مُضَلاًّ، فعلى هذا القول لا يجوز الوقف على (( تعودون ) )لتعلق الحال بما قبلها [2] . ويقوي هذا القول قراءة أُبي بن كعب [3] (( تعودون فريقين فريقًا هدى وفريقًا حق عليهم الضلالة ) ) [الأمالي: 2/ 86] .

(1) القولان لمكي في مشكل إعراب القرآن (1/ 287، 288) وأصلهما للنحاس في إعراب القرآن (2/ 122) من غير ذكر الوقف. ويُنظر البيان في غريب إعراب القرآن (1/ 359) وهؤلاء الأربعة - النحاس ومكي وابن الشجري وابن الأنباري - يأخذ متأخرهم من متقدمهم.

(2) ذكر الإمام الداني - في المكتفى، ص (267، 268) - الوقفين، ورجح الأول.

(3) نسبها إليه الفراء في معاني القرآن (1/ 376) والكسائي كما في إعراب القرآن (2/ 122) وهي قراءة شاذة.

ويعني ابن الشجري بقوله: (( ويقوي هذا القول ) )عدم جواز الوقف على (( تعودون ) )، هذا الذي فهمت من كلامة، ويشهد لصحة هذا الفهم أنه ناقل عن مكي، ومكي احتج بالقراءة على عدم جواز الوقف على (( تعودون ) )يُنظر مشكل إعراب القرآن (1/ 288) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت