بلغه هذا عني حلفت له وقبل مني؛ لأنه أذن فقال تعالى: {أذن خير لكم} أي هو مستمع خير لكم، لا مستمع شر لكم. وقال: {يؤمن بالله ويؤمن للمؤمنين} (التوبة: 61) أي يسمع ما يُنزل الله عليه فيصدق به ويصدق المؤمنين فيما يخبرونه به.
ومن قرأ (( أُذُنٌ خيرٌ لكم ) ) [1] فالمعنى: قل من يستمع منكم قابلًا للعذر خير لكم. ويُروى أن رجلًا من المنافقين قَال: إن كان ما أتى به محمد حقًا فنحن حمير. فقال له ابن امرأته: إن الذي جاء به محمد لحق، وإنك لشر من دابتك هذه. فقال له بعض من حضره: اعتذر إليه واحلف فإنه أُذن [2] .
الذي روى (( أُذُنٌ ) )بالتنوين (( خيرٌ ) )بالتنوين والرفع أبو بكر بن عياش عن عاصم من طريق الأعشى [3] [ما اتفق لفظه، ص 26] .
-في التنْزيل {والله ورسوله أحق أن يرضوه} (التوبة: 62) التقدير: والله أحق أن يرضوه، ورسوله أحق أن يرضوه، ولو كان خبرًا عنهما لكان يرضوهما [الأمالي: 2/ 20] .
وقَال أيضا: في التنْزيل قوله: {والله ورسوله أحق أن يرضوه} (التوبة:
(1) برفع (( أُذُنٌ خيرٌ ) )منونان. يُنظر المبسوط في القراءات العشر، ص (227) ، وإتحاف فضلاء البشر، ص (243) وسوف ينسبها المؤلف بعد أسطر.
(2) أخذه ابن الشجري من معاني القرآن وإعرابه (2/ 457) وهو في أسباب النزول للواحدي، ص (249، 250) منسوب إلى السدي بأوفى من هذا.
(3) يُنظر المبسوط في القراءات العشر، ص (227) ، وعلل القراءات (1/ 257) وذكر ابن خالويه في الحجة، ص (176) أنها تُروى عن نافع. وقال: القراء مجمعون على الإضافة.