هذا النوع من زيادتي وهو مهم وله أمثلة، أولها وثانيها: اقرأ والفاتحة نزلتا عام المبعث لأنه مقارب لهما، وعام المبعث سنة أربعين من مولده - صلى الله عليه وسلم - ومولده: عام الفيل هذا هو الصحيح في الأمرين الثابت في البخاري.
وقيل: عام ثلاث وأربعين من مولده، وقيل: بعث عام أربعين ولم ينزل عليه القرآن إلا بعد ثلاث سنين، وثبت في صحيح مسلم عن أبي قتادة أن اليوم الذي أنزلت عليه فيه يوم الاثنين. قال ابن إسحاق: وكان في شهر رمضان.
ثالثها: المدثر نزلت بعد اقرأ بسنتين أو أكثر كما في الصحيح.
الرابع: آية القبلة في السنة الثانية من الهجرة في رجب ففي الصحيح عن البراء أنه - صلى الله عليه وسلم - صلى إلى بيت المقدس ستة عشر أو سبعة عشر شهرًا وكان يحب أن يتوجه إلى الكعبة فأنزل الله: {قد نرى تقلب وجهك في السماء فلنولينك قبلة ترضاها فول وجهك شطر المسجد الحرام} فتوجه نحو الكعبة فقال السفهاء من الناس: ما ولاهم عن قبلتهم التي كانوا عليها فأنزل الله: {قل لله المشرق والمغرب يهدي من يشاء إلى صراط مستقيم} الحديث، وفيه أن أول صلاة صلاها العصر فيكون نزولها بين الظهر والعصر، وفي رواية في الصحيحين أنها نزلت ليلًا وسبق بيانها.
قال ابن حبيب: حولت في صلاة الظهر يوم الثلاثاء نصف شعبان.
الخامس: {ولله المشرق والمغرب فأينما تولوا فثم وجه الله} اختلف فيها فروى مسلم عن ابن عمر: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يصلي وهو مقبل من مكة إلى المدينة على راحلته حيث كان وجهه، وفيه نزلت.
قال ابن الحصار: وهو - صلى الله عليه وسلم لم يدخل مكة بعد الهجرة إلا عام القضية سنة سبع وعام الفتح سنة ثمان وعام حجة الوداع سنة تسع، وهذا أصح ما يعتمد عليه في نزولها.
السادس: {واتخذوا من مقام إبراهيم مصلى} قال ابن الحصار: نزلت في عام القضية أو الفتح أو الوداع.
السابع: آية الصيام في السنة الثانية في شعبان.
الثامن: {فمن كان منكم مريضًا أو به أذى من رأسه} سنة ست في ذي القعدة.
التاسع: {يسألونك عن الشهر الحرام قتال فيه} نزلت في سرية عبد الله بن جحش سنة اثنين في رجب.
العاشر: {لا إكراه في الدين} الآية روى ابن حبان وغيره عن ابن عباس قال: كانت امرأة تكون مقللة فتجعل على نفسها إن عاش لها ولدان سهولة، فلما أجليت بنو النضير كان فيهم م أبناء الأنصار فقالوا: لا ندع أبناءنا فأنزل الله هذه الآية وأجلي بنو النضير في ربيع الأول سنة أربع انتهى.
الحادي عشر: من أول آل عمران إلى ثلاث وثمانين آية نزل في وفد نجران سنة تسع رواه ابن إسحاق في السيرة.
الثاني عشر: ما فيها من قصة أحد وأوله: {وإذ غدوت من أهلك .. } سنة ثلاث في أواخرها، وكان يوم الوقعة يوم السبت لإحدى عشرة خلت من شوال، وقيل: يوم النصف منه.