فهرس الكتاب

الصفحة 40 من 119

أشهر قراء القرآن من الصحابة: عثمان، وعلي، وأبي، وزيد بن ثابت، وابن مسعود، وأبو الدرداء. وفي الصحيح من حديث عبد الله بن عمرو بن العاص: سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول:"خذوا القرآن من أربعة: من عبد الله بن مسعود، وسالم، ومعاذ، وأبيّ بن كعب".

وفيه عن قتادة قال: سألت أنس بن مالك"من جمع القرآن على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ فقال: أربعة كلهم من الأنصار: أبيّ بن كعب، ومعاذ بن جبل، وزيد بن ثابت، وأبو زيد".

وفيه عن أنس أيضًا قال:"مات النبي صلى الله عليه وسلم ولم يجمع القرآن غير أربعة: أبو الدرداء، ومعاذ بن جبل، وزيد بن ثابت، وأبو زيد".

قال البلقيني: فيكون الحفاظ بمقتضى الروايتين خمسة، والمراد بذلك من الأنصار وإلا فقد حفظه على عهده عليه الصلاة والسلام من غير الأنصار: عثمان وسالم وابن مسعود، فهؤلاء ثمانية.

قلت: بل جمعه في عهده صلى الله عليه وسلم غيرهم أيضًا، فمنهم: عبد الله بن عمرو بن العاص فقد قال: جمعت القرآن فقرأت به كل ليلة فبلغ ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم. الحديث. وأبو الدرداء - قال ابن كثير: وأبو بكر الصديق - فقد قدمه رسول الله صلى الله عليه وسلم إمامًا على المهاجرين والأنصار مع أنه قال:"يؤم القوم أقرؤهم لكتاب الله"فلولا أنه كان أقرأهم لكتاب الله لما قدمه عليهم.

قلت: وأيضًا فهو أول الناس إسلامًا فكيف يجمعه من اسلم بعده بدهر ولا يجمعه هو، وهو هو - وسالم - وهو مولى أبي حذيفة، وأبو زيد: أحد عمومة أنس، واختلف في اسمه فقيل: لا يعرف، وقيل: ثابت بن زيد، وقيل: معاذ، وقيل: أوس، وقيل: قيس بن السكن وهو المشهور، وهو خزرجي، وقيل: هو من الأوس واسمه: سعيد بن عبيد بن النعمان.

وقيل: هما اثنان جمعا القرآن ثم أخذ عن هؤلاء الصحابة: أبو زيد وابن عباس، وعبد الله ابن السائب عن أبيّ، وأخذ ابن عباس عن زيد أيضًا، وأخذ عنهم خلق من التابعين، فممن كان بالمدينة: ابن المسيب، وعروة وسالم وعمر بن عبد العزيز وسليمان وعطاء ابنا يسار، ومعاذ بن الحارث المشهور بمعاذ القارئ، وعبد الرحمن بن هرمز الأعرج، وابن شهاب الزهري، ومسلم بن جندب، وزيد بن أسلم وبمكة: عبيد بن عمير، وعطاء، وطاووس، ومجاهد، وعكرمة، وابن أبي مليكة.

وبالكوفة: علقمة، والأسود، ومسروق، وعبيدة، وعمرو بن شرحبيل والحارث بن قيس، والربيع بن خيثم، وعمرو بن ميمون، وأبو عبد الرحمن السلمي، وزر بن حبيش، وعبيد بن فضيلة، وسعيد بن جبير، و النخعي، والشعبي.

وبالبصرة: أبو العالية، وأبو رجاء، ونصر بن عاصم، ويحي بن يعمر، والحسن، وابن سيرين، وقتادة.

وبالشام: المغيرة بن أبي شهاب المخزومي صاحب عثمان وخليد بن سعد صاحب أبي الدرداء.

ثم تجرد قوم واعتنوا بضبط القرآن أتم عناية حتى صاروا أئمة يقتدى بهم ويرحل إليهم، فكان بالمدينة: أبو جعفر يزيد بن القعقاع، ثم شيبة بن نصاح، ثم نافع بن أبي نعيم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت