فهرس الكتاب

الصفحة 336 من 348

) [1] (. وقال موضحًا إيمان القلب:"إن الإيمان قول وعمل - أعني في الأصل - قولًا في القلب، وعملًا في القلب، فإن الإيمان بحسب كلام الله ورسالته يتضمن أخباره وأوامره، فيصدق القلب أخباره تصديقًا يوجب حالًا في القلب بحسب المصدق به، والتصديق هو نوع من العلم والقول، وينقاد لأمره ويستسلم، وهذا الانقياد والاستسلام هو نوع من الإرادة والعمل، ولا يكون مؤمنًا إلا بمجموع الأمرين، فمتى ترك الانقياد كان مستكبرًا فصار من الكافرين وإن كان مصدقًا ...") [2] (.

وقال الشيخ حافظ حكمي - رحمه الله - عن هذا النوع:"... وإن انتفى عمل القلب، وعمل الجوارح مع المعرفة بالقلب والاعتراف باللسان فكفر عناد واستكبار، ككفر إبليس، وكفر غالب اليهود الذين شهدوا أن الرسول حق ولم يتبعوه أمثال حيي بن أخطب، وكعب بن الأشرف وغيرهم، وكفر من ترك الصلاة عنادًا واستكبارًا، ومحال أن ينتفي انقياد الجوارح بالعمال الظاهرة مع ثبوت عمل القلب") [3] (، فهذا النوع لا خلاف ولا إشكال في تكفير من وقع فيه - سواء كان فردًا أو طائفة - لأن الاستكبار ينافي حقيقة الإسلام وهو الاستسلام لله بالطاعة والانقياد له بالتوحيد والخلوص من الشرك.

أما الممتنع دون استكبار فهذا ما سنبحثه في الصفحات التالية، مع بيان الفرق بين الفرد والطائفة في ذلك.

(1) الصارم المسلول 521.

(2) نفسه 522.

(3) معارج القبول 2/ 22، 23.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت