أجمع أهل السنة على أن الإيمان يتفاضل، وجمهورهم على أنه يزيد وينقص وسنبحث هنا:
(أ) أدلة الزيادة والنقصان عندهم
(ب) حقيقة الخلاف حول النقصان
(ج) كيف تكون الزيادة والنقصان
أدلة الزيادة والنقصان:
1 -من القرآن الكريم قال الله - عز وجل (هو الذي أنزل السكينة في قلوب المؤمنين ليزدادوا إيمانًا مع إيمانهم) [1]
وقال عز وجل (وإذا تليت عليهم آياته زادتهم إيمانًا) [2] .
وقال تعالى: (وإذا ما أنزلت سورة فمنهم من يقول أيكم زادته هذه إيمانًا فأما الذين آمنوا فزادتهم إيمانًا وهم يستبشرون) [3] .
وقال تعالى: (ويزداد الذين آمنوا إيمانًا) [4] .
وقال تعالى: (الذين قال لهم الناس إن الناس قد جمعوا لكم فاخشوهم فزادهم إيمانًا وقالوا حسبنا الله ونعم الوكيل) [5] .
وهذه صريحة بزيادة الإيمان، وبثبوتها يثبت المقابل، فإن كل قابل للزيادة قابل للنقصان ضرورة [6] .
وقال ابن بطال [7] (فإيمان من لم تحصل له الزيادة ناقص) [8] .
2 -أما الأحاديث فكثيرة جدا، منها:
1 -قوله صلى الله عليه وسلم"يخرج من النار من قال: لا إله إلا الله، وفي قلبه وزن شعيرة من خير، ويخرج من النار من قال: لا إله إلا الله وفي قلبه وزن برة من خير، ويخرج من النار من قال: لا إله إلا الله وفي قلبه وزن ذرة من خير".
(1) سورة الفتح، آية: 4
(2) سورة الأنفال، آية: 2
(3) سورة التوبة، آية: 124
(4) سورة المدثر، آية: 31
(5) سورة آل عمران، آية 173
(6) الفتح 1/ 47.
(7) * ابن بطال: أبو الحسن، علي بن خلف بن عبد الملك بن بطال القرطبي له شرح البخاري، ينقل عنه الحافظ في الفتح كثيرًا، توفي سنة 449 ه-، الأعلام 4/ 285، شذرات الذهب 3/ 283.
(8) مسلم شرح النووي 1/ 146.