فهرس الكتاب

الصفحة 41 من 348

م-ن حكم الكتاب والسنة والإجماع بأنه مسلم) [1] ، وعند الكلام عن مسألة (( الاحتياط في تكفير المعين ) )سنشير إلى بعض النصوص وكلام أهل العلم في ذلك.

وهذا من أهم الأسباب التي دفعتني إلى الكتابة في هذا الموضوع، حيث كثر اللبس والانحرافات لدى بعض من يتطرق إلى هذه الموضوعات، ومن أبرز ذلك:

أ- تبني منهج الوعيدية أو من يقابلهم من المرجئة، للجهل بحقيقة هذين المذهبين.

ب- عدم التفريق - أحيانًا - بين التكفير بالعموم وتكفير المعين.

ج- - عدم التفريق في الحكم بين من ينكر ما هو معلوم من الدين بالضرورة أو ينكر مادون ذلك.

د- الخلط - أحيانًا - بين ما يعتبر كفرًا مخرجًا من الملة أو غير مخرج.

ه- - الانحراف لدى البعض في حد الجهل الذي يعذر صاحبه والذي لا يعذر، ومتى يعذر؟

و- وكذلك، ما الفيصل بين التأويل الذي يكفر صاحبه والذي لا يكفر، وما الحكم في الفرق المؤولة؟

ز- وهل يفرق بين الخطأ في أمور الاعتقاد والخطأ في أمور العمل؟

وكل ذلك يحتاج إلى جهد في التأصيل والاستقصاء وتتبع للأدلة ولكلام الأئمة لإبراز منهج السلف الصالح ودقتهم في مثل هذه المسائل العظام، أسأل الله - عز وجل - أن يكون في هذا البحث بعض الإسهام لإبراز هذا المنهج وتجليته.

يمكن تقسيم البحث إلى ثلاثة أقسام: الأول: مفهوم الإيمان عند أهل السنة ومخالفيهم ويشمل حقيقته، وأنه قول وعمل يزيد وينقص، والموقف من أهل المعاصي، والرد على الوعيدية والمرجئة في مفهومهم للإيمان وموقفهم من أهل المعاصي، والبحوث والدراسات في هذا القسم كثيرة ومن أبرزها"الإيمان"للإمام أبي عبيد القاسم بن سلام، ومباحث الإيمان في كتاب"تعظيم قدر الصلاة"للمروزي [2] ،"والإيمان"للإمام محمد بن إسحاق بن منده"والإيمان"لشيخ الإسلام ابن تيمية وهو من أوسع وأعمق الكتب في هذا الباب، ومن الكتابات المعاصرة كتاب"الإيمان أركانه، حقيقته، نواقضه"، للدكتور محمد نعيم ياسين وهو من الكتابات المتميزة، وقد بحث بعض

(1) الدرر السنية 8/ 217.

(2) انظر تعظيم قدر الصلاة 341 - 870.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت