ويسمون أهل الفترة، قال الحافظ ابن كثير- رحمه الله - في تعريف الفترة: (هي ما بين كل نبيين كانقطاع الرسالة بين عيسى عليه السلام ومحمد - صلى الله عليه وسلم - [1] .
وقال الألوسي في تفسيره: (أجمع المفسرون بأن الفترة هي انقطاع ما بين رسولين) [2] و أهل الفترة: (هم الأمم الكائنة بين أزمنة الرسل الذين لم يرسل إليهم الأول، ولا أدركوا الثاني كالأعراب الذين لم يرسل إليهم عيسى ولا لحقوا النبي - صلى الله عليه وسلم- .. ) [3] ثم صار يطلق عند كثير من العلماء على كل من لم تبلغهم الدعوة، بما فيهم أطفال المشركين [4] .
ومن باب الاختصار سأكتفي بعرض لأهم الأقوال ثم بيان القول الراجح في هذه المسألة لعدة أسباب منها:
(1) تفسير ابن كثير 2/ 35.
(2) روح المعاني 6/ 103، وانظر تفسير الطبري 10/ 156، جامع الجوامع للسبكي 1/ 63.
(3) الحاوي للفتاوي للسيوطي 2/ 209، والتعريف المذكور لأبي عبد الله الأبي في شرحه لمسلم.
(4) بعض أهل العلم يفرق بين حكم أطفال المشركين وغيرهم ممن لم تبلغهم الدعوة لورود أدلة خاصة بهم.