6 -لا يعرف في النصوص نفي الإسلام عمن ترك شيئًا من الواجبات، أو فعل الكبائر [1] كما ورد في الإيمان.
فالأدلة السابقة - كما ترى - صريحة في اختلاف مسماهما، ومع ذلك فهناك استعمالات وحالات تجعلهما يتفقان ومن ذلك:
1 -الإيمان الكامل، لابد أن يكون معه إسلام كامل، أما الإسلام الكامل فلا يلزم منه الإيمان الكامل ولكن لابد أن يكون معه أصل الإيمان.
2 -أيضًا يمكن أن يقال إن المسلم الممدوح هو المؤمن الممدوح، وذلك كمدح الأنبياء بالإسلام
3 -ويشتركان في الخطاب بالإيمان أمرًا أو نهيًا من أحكام وحدود ومواريث وغيرها، لأن الخطاب بالإيمان يشمل كل الداخلين فيه سواء كان معهم أصل الإيمان أو كماله
4 -في حال الافتراق يكون معناهما واحد، وعند الاجتماع يفترقان في المعنى وأخيرًا نقول لعل من يساوون بينهما ظنوا أن التلازم بينهما يلزم منه أن يكون مسماهما (واحدًا) ، يقول محمد بن نصر: (ومن فرق بينهما، فقد عارض سنة النبي صلى الله عليه وسلم - بالرد، إلا أن أحدهما أصل للآخر، لا ينفك أحدهما عن الآخر، لأن أصل الإيمان هو التصديق، وعنه يكون الخضوع، فلا يكون مصدقًا إلا خاضعًا، ولا خاضعًا إلا مصدقًا .. ) [2] فكلام المروزي هنا يقتضي أن مسماهما مختلف، والله أعلم
(1) انظر جامع العلوم والحكم 27
(2) تعظيم قدر الصلاة 2/ 715، 716، وراجع 2/ 695 - 697، وراجع القاعدة الأولى