فهرس الكتاب

الصفحة 112 من 182

عليه السلام يقول: اللهم إن هذه قسمتي فيما أملك فلا تلمني فيما تملك ولا أملك" [1] ."

ثم نهى سبحانه عن الميل، فقال {فلا تميلوا كل الميل} وقد اختلفت عبارات المفسرين في المقصود بالميل ولكنها كلها تصب في معنى واحد ن وسأسوق هنا بعضها:-

1.قال مجاهد:"لا تتعمدوا الإساءة بل الزموا التسوية في القسم والنفقة، لأن هذا مما يستطاع" [2] .

2.قال القرطبي:" {فلا تميلوا كل الميل} يقول: فلا تميلوا بأهوائكم إلى من لم تملكوا محبته منهن كل الميل حتى يحملكم ذلك على أن تجوروا على صواحبها في ترك أداء الواجب لهن عليكم من حق في القسم لهن والنفقة عليهن والعشرة بالمعروف" [3] .

3.قال هشام:"أظنه قال في الحب والجماع" [4] .

4."هذا في العمل في مبيته عندها وفيما تصيب من خيره" [5] .

5.قال السدي:"يميل عليها فلا ينفق عليها، ولا يقسم لها يومًا" [6] .

ثم ذكر سبحانه ما ستؤول إليه الممال عنها فقال: {فَتَذَرُوهَا كَالْمُعَلَّقَة} "أي لا هي مطلقة، ولا ذات زوج، كماقاله الحسن، وهذا تشبيه بالشيء المعلق من شيء لأنه لا على الأرض استقر ولا على ما علق عليه انحمل" [7] .

وقال قتادة: كالمسجونة، وكذا قرأ أبي (فتذروها كالمسجونة) [8] .

(1) الجامع لأحكام القرآن (5/ 407) وينظر فتح القدير (1/ 603) والمنار (5/ 362) وتقدم تخريج الحديث.

(2) الجامع لأحكام القرآن (5/ 407)

(3) جامع البيان (5/ 313)

(4) المصدر السابق.

(5) المصدر السابق.

(6) المصدر السابق.

(7) الجامع لأحكام القرآن (5/ 407) وينظر فتح القدير (1/ 603) والمنار (5/ 362) وأحكام القرآن للشافعي (1/ 207)

(8) الجامع لأحكام القرآن (5/ 407) وينظر فتح القدير (1/ 603) والمنار (5/ 362) والطبري (5/ 313)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت