فهرس الكتاب

الصفحة 118 من 182

طلقت بنت عمنا و تريد أن تنكحها الثانية، وكانت المرأة تريد زوجها، فنزلت هذه الآية" [1] قال ابن كثير:"والصحيح الأول" [2] ."

الفرع الثالث: معنى الآية:-

العضل في اللغة يعني الحبس والمنع ظلمًا يقال:"عضل المرأة عن الزوج حبسها، وعضل الرجل أيمه يعضلها ويعضلها عضلًا وعضلها منعها الزوج ظلمًا" [3] .

قال الجصاص:"والعضل يعتوره معنيان: أحدهما المنع، والآخر الضيق يقال: عضل الفضاء بالجيش إذا ضاق بهم، والأمر المعضل هو الممتنع، وداء عضال ممتنع، وفي التضييق يقال: عضلت عليهم الأمراء إذا ضيقت، وعضلت المرأة بولدها إذا عسر ولادها وأعضلت، والمعنيان متقاربان لأن الأمر الممتنع يضيق فعله وزواله والضيق ممتنع أيضًا" [4] .

وقد اختلف المفسرون في هذا الخطاب {فلا تعضلوهن} على ثلاثة أقوال:-

الأول: أنه خطاب للأزواج،"ويكون معنى العضل منهم أن يمنعوهن من أن يتزوجن من أردن من الأزواج بعد انقضاء عدتهن؛ لحمية الجاهلية كما يقع كثيرًا من السلاطين وغيرهم، غيرة على من كن تحتهم من النساء أن يصرن تحت غيرهم" [5] "وقد يكون ذلك بأن يدس إلى من يخطبهن ما يخيفه أو ينسب إليهن ما ينفر الرجل من الرغبة فيهن".

بيد أن هذا القول سيقع في إشكال وهو أن قوله تعالى: (أزواجهن) يعني من قد تزوجوا بهن، وهذا القول يجعل من لم يتزوج بالمرأة قط هو الممنوع

(1) السابق.

(2) تفسير القرآن العظيم (1/ 283)

(3) لسان العرب (11/ 451)

(4) أحكام القرآن (2/ 98)

(5) فتح القدير (1/ 279) بتصرف يسير، وينظر روح المعاني (2/ 144)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت