فهرس الكتاب

الصفحة 87 من 182

6.وفي غاية المنتهى:"الظهار هو: أن يشبه امرأته أو عضوًا منها بمن تحرم عليه ولو إلى أمد" [1] .

والتعريف الأخير رجحه بعض المتأخرين لوضوحه وشموله لبيان حقيقة الظهار [2] .

ولمعرفة العلاقة بين التعريف اللغوي والاصطلاحي فإن الظهار:"مشتق من الظهر، وخصوا الظهر بذلك من بين سائر الأعضاء؛ لأن كل مركوب يسمى ظهرًا لحصول الركوب على ظهره في الأغلب، فشبهوا الزوجة بذلك" [3] وبهذا تتضح العلاقة بين التعريفين [4] .

الفرع الثاني: الآية وسبب النزول:-

الآية المتعلقة بهذا الموضوع هي قوله تعالى: {الَّذِينَ يُظَاهِرُونَ مِنْكُمْ مِنْ نِسَائِهِمْ مَا هُنَّ أُمَّهَاتِهِمْ إِنْ أُمَّهَاتُهُمْ إِلَّا اللَّائِي وَلَدْنَهُمْ وَإِنَّهُمْ لَيَقُولُونَ مُنْكَرًا مِنَ الْقَوْلِ وَزُورًا وَإِنَّ اللَّهَ لَعَفُوٌّ غَفُورٌ} (المجادلة:2) .

أما سبب النزول فتروي لنا كتب السنة عن"أن جميلة كانت تحت أوس بن الصامت [5] وكان رجلًا به لمم؛ فكان إذا اشتد لممه ظاهر من امرأته؛ فأنزل الله تعالى فيه كفارة الظهار" [6] ، و"معنى اللمم ههنا شدة الإلمام بالنساء، وشدة الحرص والتوقان إليهن" [7]

(1) انظره مع الشرح الكبير (3/ 364)

(2) المفصل لعبد الكريم زيدان (8/ 282) مؤسسة الرسالة، ط 1، 1413 هـ-1993 م.

(3) المغني وينظر نهاية المحتاج لمحمد الرملي (7/ 81) دار إحياء التراث العربي، ط 3، 1413 هـ-1993 م.

(4) للفقهاء خلافات في المظاهر به وغيرها من المسائل أضربت عنها لأنها لا تدخل في إطار الدراسة التفسيرية للآية، وإنما تدخل في الإطار الفقهي، فلمريدها أن يرجع إلى كتب الفقه والفروع.

(5) هو: أوس بن الصامت بن قيس بن اصرم بن فهر بن ثعلبة بن غنم ابن سالم بن عوف بن الخزرج الأنصاري شهد بدرا واحدا وسائر المشاهد مع رسول الله ثم وبقي إلى زمن عثمان بن عفان رضى الله عنهم (الاستيعاب 1/ 118)

(6) أبو داود (2/ 267) والحاكم (2/ 523) والبيهقي في الكبرى (7/ 382)

(7) عون المعبود (6/ 218)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت