علما أنه"لا ينبغي له أن يعتزل فراشها، لأن ذلك تشبه باليهود، وقد نهينا عن التشبه بهم، وروي أن ابن عباس رضي الله عنهما فعل ذلك، فبلغ ميمونة رضي الله عنها، فأنكرت عليه، وقالت: أترغب عن سنة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم «كان يضاجعنا في فراش واحد في حالة الحيض» " [1] .
قوله تعالى: {فاعتزلوا النساء في المحيض} (البقرة: 222) "تنصيص على حرمة الغشيان في أول الحيض وآخره" [2] قال العلماء:"يكفر مستحله، ويفسق مباشره" [3] .
قال في الإقناع:"وطؤها في الفرج كبيرة من العامد العالم بالتحريم المختار، يكفر مستحله ... بخلاف الناسي والجاهل والمكره، لخبر: «إن الله تجاوزَ عن أمتي الخطأَ والنسيان وما استكرهوا عليه» [4] " [5] .
هذا والأمر بالاعتزال أقوى من النهي عن الفعل وهذا كقول الله تعالى في شأن الخمر: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالْأَنْصَابُ وَالْأَزْلامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ فَاجْتَنِبُوهُ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ} (المائدة:90) .
(1) المبسوط (10/ 146)
(2) المبسوط (3/ 147)
(3) المصدر السابق (10/ 146) ، وينظر (3/ 147) منه، والمهذب (1/ 44)
(4) أخرجه أبو القاسم سليمان بن أحمد الطبراني في الأوسط (2/ 331) تحقيق: طارق بن عوض الله وعبد المحسن الحسيني، دار الحرمين القاهرة 1415 هـ.
(5) الإقناع (1/ 24)