التكاليف والأحكام الشرعية وفي الحقوق والواجبات مترتبًا على هذا التفاوت في فطرتهم وأصل خلقتهم وجبلتهم واستعدادهم" [1] فالرجال لهم فضيلة في زيادة العقل والتدبير فجعل الله لهم حق القيام عليهن لذلك، كما أن للرجال زيادة قوة في النفس والطبع ما ليس للنساء؛ لأن طبع الرجال غلب عليه الحرارة واليبوسة فيكون فيه قوة وشدة وطبع النساء غلب عليه الرطوبة والبرودة، فيكون فيه معنى اللين والضعف؛ فجعل لهم حق القيام عليهن بذلك [2] ."
السبب الثاني: كسبي، وهو بما أنفقه وينفقه الرجل على امرأته من مهر ونفقة وتكاليف أخرى ألزمه الشرع بها [3] ، فعن ابن عباس - رضي الله عنه - قال: فضله عليها بنفقته وسعيه [4] ، وفسر سفيان {وبما أنفقوا من أموالهم} بما ساقوا من المهر [5] .
ويلخص الطبري معنى الآية فيقول:"فتأويل الكلام إذًا أن الرجال قوامون على نسائهم بتفضيل الله إياهم عليهن، وبإنفاقهم عليهن من أموالهم" [6] .
إن القوامية للرجل لا تستقيم كاملة مالم تكن المرأة مطيعة لزوجها بل إن الطاعة من لوازم القوامية، قال القرطبي عند تفسير هذه الآية:"وأن عليها طاعته وقبول أمره ما لم تكن معصية" [7] .
وقوله تعالى: {فالصالحات قانتات حافظات للغيب} خبر"مقصوده الأمر بطاعة الزوج، والقيام بحقه في ماله وفي نفسها في حال غيبة الزوج" [8] .
(1) المفصل (7/ 277)
(2) ينظر الجامع لأحكام القرآن (5/ 169) ، المنار (5/ 56)
(3) ينظر تفسير ابن كثير (1/ 492) والمنار (5/ 56) والمفصل (7/ 277)
(4) جامع البيان (5/ 59)
(5) المصدر السابق.
(6) المصدر السابق
(7) الجامع لأحكام القرآن (5/ 169)
(8) الجامع لأحكام القرآن (5/ 169)