فهرس الكتاب

الصفحة 157 من 182

4.عدة بالأشهر وهي قسمان:

أ-أشهر قائمة مقام القروء، وتكون لللائي لا يرين الحيض، وتكون الفرقة بينهن وبين أزواجهن بغير الوفاة، وهؤلاء هن اللائي لم يرين الحيض قط، واللائي يئسن من المحيض أي بلغن سن اليأس وذلك لقوله تعالى: {وَاللَّائِي يَئِسْنَ مِنَ الْمَحِيضِ مِنْ نِسَائِكُمْ إِنِ ارْتَبْتُمْ فَعِدَّتُهُنَّ ثَلاثَةُ أَشْهُرٍ} (الطلاق: من الآية 4) .

ب-أشهر ثابتة أصلًا من غير بدل عن غيرها، وهي عدة الوفاة إن لم تكن حاملًا، وهي أربعة أشهر وعشرة أيام، لقوله تعالى: {وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجًا يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا} (البقرة: من الآية 234)

5.العدة بوضع الحمل لقوله تعالى: {وَأُولاتُ الْأَحْمَالِ أَجَلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ} (الطلاق: من الآية 4) [1]

الفرع الرابع: النهي عن الزواج في العدة:-

يؤخذ مما سبق حرمة نكاح المرأة في العدة من رجل آخر، ومما يدل على ذلك ايضًا قوله تعالى: {وَلا تَعْزِمُوا عُقْدَةَ النِّكَاحِ حَتَّى يَبْلُغَ الْكِتَابُ أَجَلَهُ} (البقرة: من الآية 235)

قال القرطبي:"وهذا من المحكم المجمع على تأويله، أن بلوغ أجله انقضاء العدة" [2] .

وقال الكيا الهراسي بعد ذكر الآية:"دليل على حرمة نكاح المعتدة" [3] .

قال البيضاوي:" {حتى يبلغ الكتاب أجله} حتى ينتهي ما كتب من العدة" [4] وفي هذا"إشارة إلى أن الكتاب بمعنى المكتوب وهو المفروض، والمعنى حتى"

(1) ينظر الأحوال الشخصية لأبي زهرة (372)

(2) الجامع لأحكام القرآن (3/ 193)

(3) أحكام القرآن للهراسي (1/ 198)

(4) تفسير البيضاوي (2/ 579) مع حاشية زادة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت