فهرس الكتاب

الصفحة 125 من 182

و دلت السنة -أيضًا- على ما دل عليه القرآن هنا، فعن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"خير النساء التي إذا نظرت إليها سرتك وإذا أمرتها أطاعتك، وإذا غبت عنها حفظتك في نفسها ومالك، قال: وتلا هذه الآية {الرجال قوامون على النساء} إلى آخر الآية" [1] .

وقال صلى الله عليه وسلم لعمر:"ألا أخبرك بخير ما يكنزه المرء المرأة الصالحة إذا نظر إليها سرته، وإذا أمرها أطاعته، وإذا غاب عنها حفظته" [2] .

الفرع الرابع: تأديب المرأة الناشز.

نص القرآن على جواز تأديب المرأة الناشز في قوله تعالى: {وَاللاتِي تَخَافُونَ نُشُوزَهُنَّ فَعِظُوهُنَّ وَاهْجُرُوهُنَّ فِي الْمَضَاجِعِ وَاضْرِبُوهُنَّ فَإِنْ أَطَعْنَكُمْ فَلا تَبْغُوا عَلَيْهِنَّ سَبِيلًا إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيًّا كَبِيرًا} (النساء: من الآية 34) .

فللزوج حق تأديب زوجته إذا قصرت في أداء الحق عليها، أو إذا قصرت في أداء حقوقه التي أوجبها الشرع عليها وحق الله عليها، هو فعل ما أمرها به وترك ما نهاها عنه [3] .

وقد ذكرت الآية وسائل التأديب الشرعي وهي: -

1 -الوعظ. ... 2 - الهجر في المضاجع.

3 -الضرب.

أولًا: الوعظ:-

قال ابن عباس:" {فعظوهن} يعني: عظوهن بكتاب الله، أمره الله إذا نشزت أن يعظها ويذكرها الله ويعظم حقه عليها" [4] .

وقال القرطبي:" {فعظوهن} أي: بكتاب الله، وذكروهن ما أوجب الله عليهن من حسن الصحبة، وجميل العشرة للزوج، والإعتراف بالدرجة التي له عليها" [5] .

(1) مسند الطيالسي (1/ 306) والفردوس بمأثور الخطاب لأبي شجاع الديلمي (2/ 181) تحقيق: السعيد بسيوني، دار الكتب العلمية، بيروت، ط 1، 1986 م.

(2) أبو داود (2/ 126) وابن ماجة (1/ 596) والمستدرك (1/ 567)

(3) المفصل (7/ 309)

(4) جامع البيان (5/ 62)

(5) الجامع لأحكام القرآن (5/ 171) وينظر المغني (7/ 242)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت