ويجب أن يكون الوعظ بالتي هي أحسن، هينًا لينا خاليًا من التعنيف والشدة، وأن يشعر زوجته أنه يريد الخير لها، ويقيها الضرر بسبب تقصيرها فيما أوجبه الله عليها [1] .
ثانيا الهجر في المضاجع:-
إن لم ينفع الوعظ تحول الزوج إلى الوسيلة الثانية، وهي الهجر في المضاجع {وَاهْجُرُوهُنَّ فِي الْمَضَاجِعِ} وللمفسرين أقوال في المراد بالهجر وهي:-
1.هو أن يضاجعها ويوليها ظهره، ولا يجامعها، روي هذا عن ابن عباس وغيره [2] .
2.القبيح من الكلام، أي: غلظوا عليهن في القول، وضاجعوهن للجماع وغيره قال معناه سفيان، وروى عن ابن عباس.
3.شدوهن وثاقًا في بيوتهن من قولهم: هجر البعير، أي ربطه بالهجار، وهو حبل يشد به البعير، وهو اختيار الطبري [3] ،وقدح في سائر الأقوال ونظر القرطبي في كلامه [4] ، ورد عليه القاضي أبو بكر بن العربي في أحكامه، وقال: يالها من هفوة من عالم بالقرآن والسنة [5] .
4.أن لا يجامعها ويضاجعها على فراشها، ويوليها ظهره، ولا يكلمها مع ذلك ولا يحدثها، روي هذا عن السدي.
5.اهجروا حجرهن.
6.ترك الدخول عليهن والإقامة عندهن [6] .
(1) ينظر المفصل (7/ 313)
(2) الجامع لأحكام القرآن (5/ 171)
(3) ينظر جامع البيان (5/ 63)
(4) ينظر الجامع لأحكام القرآن (5/ 171)
(5) أحكام القرآن لأبي بكر ابن العربي (1/ 532) مراجعة وتعليق: محمد عبد القادر عطا، دار الكتب العلمية، بيروت، لبنان، ط 1، 1408 هـ-1988 م.
(6) ينظر الجامع لأحكام القرآن (5/ 171) والطبري (5/ 66) والمنار (5/ 60) وابن كثير (1/ 493) وعون المعبود (6/ 129)