هذا إلا المتوفي عنها زوجها؛ فإنها تعتد منه أربعة أشهر وعشرا، وإن لم يكن دخل بها بالإجماع أيضا" [1] ."
قد نص القرآن على متعة المطلقة غير الدخول بها، فقال سبحانه {فمتعوهن وسرحوهن سراحا جميلا} قال ابن عباس:"يقول: إن كان سمى لها صداقًا فليس لها إلا النصف؛ فإن لم يكن سمى لها صداقًا متعها على قدر عسره ويسره، وهو السراح الجميل" [2] .
وقال الطبري:"قوله {وسرحوهن سراحًا جميلًا} يقول: وخلوا سبيلهن تخلية بالمعروف، وهو التسريح الجميل" [3] .
ونقل المفسرون ثلاثة أقوال في معنى السراح الجميل هنا وهي:-
1.أخرجوهن من منازلكم؛ إذ ليس لكم عليهن عدة، مشتملًا هذا الإخراج على كلام طيب، عاريًا عن أذى ومنع واجب.
2.ألا يطالبوهن بما آتوهن.
3.الطلاق السني [4] .
وهذا حكم ثابت لم ينسخ كما قال بعضهم:"المتعة في هذا الموضع منسوخة بقوله {فنصف ما فرضتم} ،ونقل عن سعيد بن المسيب قوله:"ثم نسخ هذا الحرف" [5] ."
(1) تفسير ابن كثير (3/ 499) ،وينظر أحكام القرآن للشافعي (1/ 251)
(2) جامع البيان (22/ 19)
(3) المصدر السابق.
(4) ينظر روح المعاني (22/ 51) وتفسير البيضاوي (6/ 649) مع حاشية زادة، وزاد المسير (6/ 214) .
(5) جامع البيان (22/ 19)