فهرس الكتاب

الصفحة 95 من 182

الفرع السادس: كفارة الظهار:-

وتتعلق بهذا الفرع مسائل وهي:-

المسألة الأولى: متى تجب الكفارة: اختلف الفقهاء في وجوب الكفارة هل بمجرد قول الظهار فقط، أو به وبالعود، قولان:-

الأول: بمجرد قول الظهار فقط، ممن قال بهذا طاوس ومجاهد والشعبي والزهري وقتادة، وعللوا قولهم بما يلي:-

1.أن الظهار سبب للكفارة، وقد وجد.

2.أن الكفارة وجبت لقول المنكر والزور وهذا يحصل بمجرد الظهار [1] .

الثاني: أن الكفارة لا تجب بمجرد الظهار، فلو مات أحدهما أو فارقها قبل العود فلا كفارة عليه، وهذا قول عطاء والنخعي والأوزاعي والحسن والثوري ومالك والشافعي وأبو عبيد وأصحاب الرأي [2] .

استدل أصحاب هذا القول بما يلي:-

1.قول الله تعالى: {وَالَّذِينَ يُظَاهِرُونَ مِنْ نِسَائِهِنْ ثُمَّ يَعُودُونَ لِمَا قَالُوا فَتَحْريرُ رَقَبَةٍ} (المجادلة: 3) فالله عز وجل أوجب الكفارة بأمرين: ظهار وعود فهي إذن لا تثبت بأحدهما.

2.أن الكفارة في الظهار كفارة يمين، فلا يحنث بغير الحنث كسائر الأيمان، والحنث فيها هو العود، وذلك فعل ما حلف على تركه وهو العود، وترك طلاقها ليس بحنث فيها، ولا فعل لما حلف على تركه، فلا تجب به الكفارة [3] .

الترجيح:-

الذي يظهر رجحانه هو قول الجمهور للآية، وكل تعليل يخالف ظاهر الآيات غير مقبول.

(1) ينظر المغني (8/ 11)

(2) ينظر المغني (8/ 11) والاختيار لتعلل المختار (3/ 62) ومغني المحتاج (3/ 465)

(3) ينظر المغني (8/ 12)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت