فهرس الكتاب

الصفحة 111 من 182

المطلب الثالث: الميل

الفرع الأول: تعريف الميل:-

الميل هو من الفعل مال، يقال: مالَ إليه مَيْلًا ومَمالًا ومَمِيلًا وتَمْيَالًا ومَيَلاَنًا ومَيْلولةً، فهو مائِلٌ [1] ، قال ابن منظور:"المَيْلُ: العُدول إِلى الشيء والإِقبالُ عليه، وكذلك المَيْلانَ، ومالَ الشيءُ يَمِيلُ مَيْلًا ومَمالًا ومَمِيلًا وتَمْيالًا" [2] .

الفرع الثاني: النهي عن الميل:

لقد جاء النهي في القرآن في قوله تعالى: {وَلَنْ تَسْتَطِيعُوا أَنْ تَعْدِلُوا بَيْنَ النِّسَاءِ وَلَوْ حَرَصْتُمْ فَلا تَمِيلُوا كُلَّ الْمَيْلِ فَتَذَرُوهَا كَالْمُعَلَّقَةِ وَإِنْ تُصْلِحُوا وَتَتَّقُوا فَإِنَّ اللَّهَ كَانَ غَفُورًا رَحِيمًا} (النساء:129) .

أما سبب نزولها فعن ابن أبي مليكة قال: نزلت هذه الآية {ولن تستطيعوا أن تعدلوا بين النساء ولو حرصتم} في عائشة، يعني أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يحبها أكثر من غيرها، كما جاء في الحديث عن عائشة قالت: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقسم بين نسائه، فيعدل ثم يقول: اللهم هذا قسمي فيما أملك فلا تلمني فيما تملك ولا أملك يعني القلب" [3] ."

ومعنى الآية"ولن تستطيعوا أيها الناس أن تساووا بين النساء من جميع الوجوه، فإنه وإن وقع القسم الصوري ليلة وليلة فلا بد من التفاوت" [4] .

فالله عز وجل أخبر في هذه الآية"بنفي الاستطاعة في العدل بين النساء وذلك في ميل الطبع بالمحبة والجماع والحظ من القلب، فوصف الله تعالى حالة البشر وأنهم بحكم الخلقة لا يملكون ميل قلوبهم إلى بعض دون بعض، ولهذا كان"

(1) القاموس المحيط م ميل.

(2) لسان العرب م ميل.

(3) وصحح ابن كثير إسناده (تفسير ابن كثير 1/ 565) .

(4) تفسير ابن كثير (1/ 564) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت