فهرس الكتاب

الصفحة 25 من 182

المبحث الرابع: مفهوم المحرمات

بما أن هذا البحث يقوم على بيان ماهية المحرمات المتعلقة بالحياة الزوجية كان لزامًا بيان مفهوم المحرمات والمراد منه كي يتم تصور أساس البحث ومنطلقة، وعليه فسأعرف هذا المفهوم لغة واصطلاحًا.

1 -لغة:-

الـ (محرم) اسم مفعول لـ (حرم) مضعف الوسط

والحَرامُ: نقيض الحلال، فيقال هذا حلال وهذا حرام كما قال تعالى: {وَلا تَقُولُوا لِمَا تَصِفُ أَلْسِنَتُكُمُ الْكَذِبَ هَذَا حَلالٌ وَهَذَا حَرَامٌ} (النحل: من الآية 116) وجمعه حُرُمٌ.

والمُحَرَّمُ: الحَرامُ، والحَرامُ والمَحَارِمُ: هي ما حَرَّمَ اللَّهُ [1] .

قال في معجم مقاييس اللغة:"الحاء والرأء والميم أصل واحد، وهو المنع والتشديد، فالحرام ضد الحلال، قال الله تعالى: {وَحَرَامٌ عَلَى قَرْيَةٍ أَهْلَكْنَاهَا} (الانبياء: من الآية 95) " [2] .

2 -أما اصطلاحًا فهو: ما طلب الشارع تركه على وجه الحتم والإلزام [3] .

وعرفه بعضهم بالثمرة فقال: ما ذم فاعله شرعًا واستحق العقاب [4] .

ويطلق الحرام أيضًا ضد الواجب [5] بمعنى أن ترك الواجب حرام يذم تاركه ويستحق العقاب على تركه.

هذا ويسمى الحرام محظورًا وممنوعًا ومزجورًا ومعصيةً وذنبًا وقبيحًا وسيئةً وفاحشةً وإثمًا وحرجًا وتحريجًا وعقوبةً [6] .

(1) ينظر لسان العرب (12/ 118) م حرم، دار صادر، بيروت، ط 6، 1417 هـ.

(2) معجم مقاييس اللغة (2/ 45)

(3) ينظر إرشاد الفحول (61) تحقيق: محمد صبحي حلاق، دار ابن كثير، دمشق، ط 2، 1421 هـ، وأصول الفقه الإسلامي لوهبة الزحيلي (1/ 80) دار الفكر دمشق. ط 1، 1406 هـ.

(4) ينظر المصدر السابق،

(5) ينظر المستصفى لأبي حامد الغزالي (1/ 53) دار الكتب العلمية،1993 م.

(6) شرح الكوكب المنير لمحمد بن أحمد الفتوحي (1/ 386) تحقيق: محمد الزحيلي ونزيه حماد، مكتبة العبيكان،1418 هـ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت