إن بعض الفقهاء جعل من الكبائر محرمات لا ترتقي إلى ما وصف الله به الظهار.
3.أما وجه كونه منكرًا وزورًا، فإن الرجل إذا قال: أنت علي كظهر أمي يتضمن هذا إخباره عنها بذلك، وإنشاءه تحريمها، فهو يتضمن إخبارًا وإنشاءً، فهو خبر زور وإنشاء منكر؛ فإن الزور هو الباطل خلاف الحق الثابت، والمنكر خلاف المعروف [1] .
تأثير الظهار على المظاهر أنه يحرم عليه وطء زوجته قبل أن يكفر بلا خلاف قال ابن قدامة في المغني:"إن المظاهر يحرم عليه وطء امرأته قبل أن يكفر، وليس في ذلك اختلاف إذا كانت الكفارة عتقًا أو صومًا؛ لقول الله تعالى: {فتحرير رقبة من قبل أن يتماسا} وقوله سبحانه {فمن لم يجد فصيام شهرين متتابعين من قبل أن يتماسا} " [2] ،"فإن وطء عصى ربه لمخالفته أمره، وتستقر الكفارة في ذمته، فلا تسقط بعد ذلك بموت، ولا طلاق ولا غيره، وتحريم زوجته عليه باق بحاله حتى يكفر" [3] .
ونقل البجيرمي في حواشيه على الإقناع عن علي الشبراملسي -وهو من كبار علماء متأخري الشافعية أنه"إن خاف العنت جاز له الوطء فيما يظهر، لكن بقدر ما يدفع عنه خوف العنت". [4]
واختلف الفقهاء في الاستمتاع بما دون الوطء على قولين:-
(1) زاد المعاد (5/ 326)
(2) المغني (8/ 9) وقال: أكثر أهل العلم على أن التكفير بالإطعام مثل ذلك وأنه يحرم وطؤها قبل التكفير منهم عطاء والزهري والشافعي وأصحاب الرأي، وذهب أبو ثور إلى إباحة الجماع قبل التكفير بالإطعام وعن أحمد ما يقتضي ذلك لأن الله تعالى لم يمنع المسيس قبله كما في العتق والصيام (المغني 8/ 9)
(3) المصدر السابق (8/ 9)
(4) البجيرمي (3/ 33)