فهرس الكتاب

الصفحة 92 من 182

القول الأول: يحرم كل تلذذ دون الجماع من القبلة واللمس والمباشرة فيما دون الفرج، وهو قول الزهري [1] ومالك والأوزاعي وأصحاب الرأي، وهو أحد قولي الشافعي [2] ، ودللوا لقولهم هذا بما يلي:-

1.أن"ما حرم الوطء من القول حرم دواعيه كالطلاق والإحرام" [3] .

2."لاًّنَّهُ قَوْلٌ يُوَثَّرُ فِي تَحْرِيمِ الْوَطْءِ، فَحَرُمَ بِهِ مَا دُونَهُ مِنَ الْمُبَاشَرَةِ؛ كَالطَّلاَقِ" [4] .

3."أنه قد يدعو إلى الوطء ويفضي إليه" [5] .

4."حملًا للمس في الآية على التقاء البشرتين، وهو يشمل الجماع وغيره" [6] .

القول الثاني: لا يحرم قال أحمد:"أرجو أن لا يكون به بأس"وهو قول الثوري [7] وإسحاق [8] وأبي حنيفة، وحكي عن مالك وهو القول الثاني للشافعي [9] ،ونقله الرافعي [10] عن أكثر الشافعية [11] .

(1) هو: أبو بكر محمد بن مسلم بن عبيد الله بن عبد الله بن شهاب المدني، أحد الأعلام، نزل الشام وروى عن سهل بن سعد وابن عمر وجابر وأنس وغيرهم من الصحابة وخلق من التابعين، وعنه أبو حنيفة ومالك وعطاء بن أبي رباح وعمر بن عبد العزيز وهما من شيوخه وابن عيينة والليث والأوزاعي وابن جريج وخلق، قال ابن منجويه: رأى عشرة من الصحابة وكان من أحفظ أهل زمانه وأحسنهم سياقا لمتون الأخبار فقيها فاضلا، وقال الليث: ما رأيت عالما قط أجمع من ابن شهاب ولا أكثر علما منه، مات سنة أربع وعشرين ومائة (وفيات الأعيان 4/ 177 وطبقات الحفاظ 49)

(2) ينظر تحفة الفقهاء (2/ 226) لعلاء الدين السمرقندي، دار الكتب العلمية، ومختصر خليل (147) والتاج والإكليل (2/ 132) ومغني المحتاج (3/ 467)

(3) المغني (8/ 10)

(4) المهذب (2/ 149)

(5) مغني المحتاج (3/ 467)

(6) مغني المحتاج (3/ 467)

(7) هو: أبو عبد الله سفيان بن سعيد بن مسروق الثوري، ولد في خلافة سليمان بن عبد الملك من اهل الكوفة، قال يونس بن عبيد: ما رأيت افضل من سفيان الثوري، قال أيوب ما رأيت كوفيا أفضله على سفيان، قال عبد الله بن المبارك، ما أحد عندي من الفقهاء افضل من سفيان، قال يحيى بن معين.: سفيان الثوري أمير المؤمين في الحديث، قال شعبة سفيان أحفظ مني، مات سنة اثنتين وستنين ومائة بالبصرة (كتاب الطبقات لابن خياط 287 ترجمة 1285 وسير أعلام النبلاء 7/ 153)

(8) هو: إسحاق بن إبراهيم بن مخلد بن إبراهيم الحنظلي أبو يعقوب المروزي، يقال له بن راهويه يروى عن بن عيينة، وكان إسحاق من سادات زمانه فقها وعلما وحفظا ونظرا، ممن صنف الكتب وفرع السنن وذب عنها وقمع من خالفها، مات بنيسابور ليلة السبت لأربع عشرة ليلة من شهر شعبان سنة ثمان وثلاثين ومائتين وهو بن سبع وسبعين سنة (الثقات لمحمد بن حبان البستي(8/ 116) تحقيق: السيد شرف الدين، دار الفكر ط 1، 1975 م.

(9) المغني (8/ 10) وينظر مغني المحتاج (3/ 467) والتاج والإكليل (2/ 132)

(10) هو: شيخ الشافعية عالم العجم والعرب إمام الدين أبو القاسم عبد الكريم ابن العلامة أبي الفضل محمد بن عبد الكريم بن الفضل بن الحسين الرافعي القزويني، مولده سنة خمس وخمسين وخمسمائة، كان من العلماء العاملين، يذكر عنه تعبد ونسك وتواضع، انتهت إليه معرفة المذهب له: الفتح العزيز في شرح الوجيز، وشرح آخر صغير، وله شرح مسند الشافعي في مجلدين تعب عليه، وأربعون حديثا مروية، وله أمالي على ثلاثين حديثا، وكتاب التذنيب فوائد على الوجيز، قال ابن الصلاح: أظن لم أر في بلاد العجم مثله، كان ذا فنون حسن السيرة جميل الأمر، توفي في ذي القعدة سنة ثلاث وعشرين وست مئة (سير أعلام النبلاء 22/ 252)

(11) مغني المحتاج (3/ 467)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت