الفرع الأول: تعريف الإضرار:-
قال في القاموس المحيط:"الضَّرُّ، ويضمُّ: ضِدُّ النَّفْعِ، أو بالفتح: مَصْدَرٌ، وبالضم: اسمٌ، ضَرَّهُ وضر به وأضَرَّهُ وضارَّهُ مُضارَّةً وضِرارًا" [1] .
الفرع الثاني: أنواع الإضرار والنهي عنها:-
تختلف أنواع إضرار الزوج بزوجته إلى ما يلي:-
1.الإمساك دون حاجة كما قال تعالى: {فَإِمْسَاكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسَان} (البقرة: من الآية 229) .
2.المراجعة دون حاجة، قال تعالى: {وَإِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ فَبَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَأَمْسِكُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ أَوْ سَرِّحُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ وَلا تُمْسِكُوهُنَّ ضِرَارًا لِتَعْتَدُوا وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ فَقَدْ ظَلَمَ نَفْسَه} (البقرة: من الآية 231)
قال ابن عباس:"كان الرجل يطلق امرأته، ثم يراجعها قبل انقضاء عدتها، ثم يطلقها يفعل ذلك يضارها ويعضلها؛ فأنزل الله هذه الآية" [2] .
وسُئل الحسن عن هذه الآية فقال:"كان الرجل يطلق المرأة ثم يراجعها، ثم يطلقها ثم يراجعها يضارها؛ فنهاهم الله عن ذلك" [3] .
وقال السدي:" {وإذا طلقتم النساء فبلغن أجلهن فأمسكوهن بمعروف أو سرحوهن بمعروف ولا تمسكوهن ضرارا لتعتدوا ومن يفعل ذلك فقد ظلم نفسه ولا تتخذوا آيات الله هزوا} قال: نزلت في رجل من الأنصار، يدعى ثابت بن بشار طلق امرأته، حتى إذا انقضت عدتها إلا يومين أو ثلاثا راجعها، ثم طلقها، ففعل ذلك بها حتى مضت لها تسعة أشهر مضارة يضارها؛ فأنزل الله تعالى ذكره {ولا تمسكوهن ضرارا لتعتدوا} [4] ."
(1) القاموس المحيط (550) م ضرر.
(2) ينظر جامع البيان (2/ 480)
(3) جامع البيان (2/ 480) والسنن الكبرى للبيهقي (7/ 368)
(4) ينظر جامع البيان (2/ 481)