الفرع الأول: أنواع الطلاق:-
ينقسم الطلاق إلى نوعين: رجعي، وبائن
1.الرجعي: وهو أن يملك الزوج مراجعة زوجته بعد طلاقها، مادامت في العدة من غير اعتبار رضاها، ومن شرط هذا الطلاق تقدم المسيس [1] .
2.والبائن: وهو بعكس الرجعي، بمعنى أنه لا يمتلك الزوج مراجعة زوجته بعد طلاقها.
الفرع الثاني: طلاق غير المدخول بها:-
من طلق زوجته ولم يدخل بها فلا مراجعة له لقوله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نَكَحْتُمُ الْمُؤْمِنَاتِ ثُمَّ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ فَمَا لَكُمْ عَلَيْهِنَّ مِنْ عِدَّةٍ تَعْتَدُّونَهَا فَمَتِّعُوهُنَّ وَسَرِّحُوهُنَّ سَرَاحًا جَمِيلًا} (الأحزاب:49)
لقد"جاءت هذه الآية تشريعًا لحكم المطلقات قبل البناء بهن، أن لا تلزمهن عدة بمناسبة حدوث طلاق زيد بن حارثة [2] زوجه زينب بنت جحش" [3] لتكون الآية مخصصة لعموم قوله تعالى {:وَالْمُطَلَّقَاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلاثَةَ قُرُوءٍ} (البقرة: من الآية 228) ،ولقوله: {وَاللائِي يَئِسْنَ مِنَ الْمَحِيضِ مِنْ نِسَائِكُمْ إِنِ ارْتَبْتُمْ فَعِدَّتُهُنَّ ثَلاثَةُ أَشْهُرٍ} (الطلاق: من الآية 4) [4] .
"وهذا التخصيص لئلا يظن ظان أن العدة من آثار العقد على المرأة، سواء دخل بها الزوج أم لم يدخل" [5] .
(1) بداية المجتد، وسيأتي لهذا مزيد بيان في آواخر البحث.
(2) هو: زيد بن حارثة أبو أسامة مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم، أصابه سباء في الجاهلية، فاشتراه حكيم بن حزام في سوق حباشة، وهي سوق بناحية مكة كانت مجمعا للعرب يتسوقون بها في كل سنة اشتراه لخديجة بنت خويلد، فوهبته خديجة لرسول الله صلى الله عليه وسلم، فتبناه رسول الله صلى الله عليه وسلم بمكة، قبل النبوة، وهو ابن ثمان سنين، وقتل زيد بن حارثة بمؤتة من أرض الشام سنة ثمان من الهجرة (الاستيعاب 2/ 542)
(3) التحرير والتنوير (11/ 59)
(4) ينظر فتح القدير (4/ 334) والتحرير والتنوير (11/ 59)
(5) التحرير والتنوير (11/ 59)