-عن الضحاك بن مزاحم قال:"كانوا يجامعون وهم معتكفون حتى نزلت ولا تباشروهن و أنتم عاكفون في المساجد" [1] .
-عن قتادة"كان الرجل إذا خرج من المسجد وهو معتكف فلقي امرأته باشرها، فنهاهم الله عن ذلك و أخبرهم أن ذلك لا يصلح حتى يقضي اعتكافه" [2] .
واخلاف هنا هين لعدم التعارض؛ إذ يمكن أن ابن عباس علمه عن معينين مع عدم النفي عن غيرهم.
اختلف المفسرون في معنى المباشرة هنا على قولين:-
1 -الجماع فيكون المعنى: ولا تجامعوهن، فعن ابن عباس رضي الله عنهما قال:"هذا في الرجل يعتكف في المسجد في رمضان أو غيره، فحرم الله عليه أن ينكح النساء ليلًا أو نهارًا حتى يقضي اعتكافه" [3] .
وقال الضحاك [4] :"كان الرجل إذا اعتكف فخرج من المسجد جامع إن شاء، فقال الله تعالى: {ولا تباشروهن وأنتم عاكفون في المساجد} أي: لا تقربوهن ما دمتم عاكفين في المسجد، ولا في غيره" [5] .
وكذا قال مجاهد [6] وقتادة [7] ، وغير واحد أنهم كانوا يفعلون ذلك حتى نزلت هذه الآية [8] .
(1) سابق
(2) سابق
(3) تفسير ابن كثير (1/ 225) .
(4) الضحاك بن مزاحم البلخي، المفسر أبو القاسم كناه ابن معين، وأما الفلاس فكناه أبا محمد، وكان يؤدب فيقال كان في مكتبه ثلاثة آلاف صبي وكان يطوف عليهم على حمار، وثقه أحمد وابن معين وأبو زرعة قيل مات سنة خمس ومائة وقيل سنة ست (ميزان الاعتدال لشمس الدين محمد بن أحمد الذهبي(3/ 446) تحقيق: علي معوض وعادل عبد الموجود، دار الكتب العلمية، بيروت، ط 1، 1995 م).
(5) تفسير ابن كثير (1/ 225) .
(6) هو: أبو الحجاج مجاهد بن جبير، ويقال ابن جبر، وهو مكي قرشي مخزومي، مولى السائب بن أبى السائب المخزومي، ولد سنة إحدى وعشرين في خلافة عمر بن الخطاب رضي الله عنهم، قال مجاهد: عرضت القران الكريم على ابن عباس ثلاثين مرة، وسمع من ابن عمر، قال حصيف: كان أعلمهم بالتفسير مجاهد، مات سنة ثلاث ومائة. وقال أبو نعيم سنة ثتنين ومائة وقال ابن حيان: مات بمكة سنة ثنتين أوثلاث ومائة وهو ساجد انظر (التاريخ الكبير للبخاري(7/ 11) ترجمة رقم (1805) وتهذيب الكمال (27/ 228) ترجمة رقم (5783) .
(7) هو: قتادة بن دعامة بن قتادة السدوسي، أبو الخطاب البصري الأكمه، أحد الأعلام، روى عن أنس وعبد الله بن سرجس وخلق، وعنه أبو حنيفة، وخلق قال سعيد بن المسيب: ما أتاني عراقي أحفظ من قتادة وقال أحمد: كان قتادة أحفظ أهل البصرة لم يسمع شيئا إلا حفظه، وقرئ عليه صحيفة جابر مرة واحدة فحفظها وكان من العلماء، وقال غيره: كان يتهم بالقدر، ولد سنة ستين ومات سنة سبع عشرة ومائة (طبقات الحفاظ(55) لعبد الرحمن السيوطي دار الكتب العلمية، بيروت، ط 1، 1403 هـ).
(8) تفسير ابن كثير (1/ 225) .