فهرس الكتاب

الصفحة 149 من 182

المطلب الرابع: ترك الإشهاد على الرجعة

قال تعالى: {فَإِذَا بَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَأَمْسِكُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ أَوْ فَارِقُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ وَأَشْهِدُوا ذَوَيْ عَدْلٍ مِنْكُمْ وَأَقِيمُوا الشَّهَادَةَ لِلَّهِ ذَلِكُمْ يُوعَظُ بِهِ مَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا} (الطلاق:2)

اختلف العلماء في الإشهاد على أي شيء، أقوال:-

1.على الرجعة.

2.على الفرقة.

3.على الرجعة والفرقة [1] .

واختلف الفقهاء في حكم الإشهاد، هل هو على الوجوب أو على الندب؟ قولان:-

الأول: الوجوب في البت والرجعة، وهو قول عطاء، ونقل عنه قوله:"لا يجوز في نكاحٍ، ولا طلاقٍ، ولا رجاعٍ، إلا شاهدا عدل كما قال الله عز وجل" [2] وهو رواية عن أحمد، وأحد قولي الشافعي، إلا أنه استحبها في الفرقة، واستدل لهم بما يلي:

1.ظاهر وقوع هذا الأمر بعد ذكر الإمساك أو الفراق أنه راجع إلى كليهما، لأن الإشهاد جعل تتمةً للمأمور به في معنى الشرط للإمساك أو الفراق، لأن هذا العطف يشبه القيد وإن لم يكن قيدًا، وشأن الشروط الواردة بعد جمل أن تعود إلى جميعها" [3] ."

2.ظاهر صيغة الأمر الدلالة على الوجوب؛ فيتركب من هذين أن يكون الإشهاد على المراجعة، وعلى بت الطلاق واجبًا على الأزواج.

3.لأن الإشهاد يرفع إشكالًا من النوازل [4] .

4.ولأنه استباحة بضع مقصود، فوجبت الشهادة فيه كالنكاح [5] .

(1) ينظر تفسير البيضاوي مع حاشية زادة (8/ 240) والقرطبي (18/ 157) والكشاف (4/ 109)

(2) تفسيرابن كثير (4/ 380)

(3) التحرير والتنوير (13/ 309)

(4) المصدر السابق.

(5) المهذب (2/ 136)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت