الفرع الأول: تعريف العضل:-
جاء في معجم مقاييس اللغة:"العن والضاد واللم أصل صحيح يدل على شدة والتواء والامرومن ذلك العَضَل، ومنه الداء العضال، والأمر المعضل، وهو الشديد الذي يعيي إصلاحه وتداركه، وعضلت المرأة عضلًا، وعضلتها تعضيلًا، إذا منعتها من التزوج ظلمًا [1] ."
الفرع الثاني: الآية وسبب النزول:-
قال تعالى: {وَإِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ فَبَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَلا تَعْضُلُوهُنَّ أَنْ يَنْكِحْنَ أَزْوَاجَهُنَّ إِذَا تَرَاضَوْا بَيْنَهُمْ بِالْمَعْرُوفِ ذَلِكَ يُوعَظُ بِهِ مَنْ كَانَ مِنْكُمْ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ ذَلِكُمْ أَزْكَى لَكُمْ وَأَطْهَرُ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ} (البقرة:232)
وسبب نزولها أن معقل بن يسار رضي الله عنه قال:"كنت زوجت أختًا لي من رجل، فطلقها، حتى إذا انقضت عدتها جاء يخطبها، فقلت له: زوجتك وأفرشتك وأكرمتك، فطلقتها ثم جئت تخطبها! لا والله، لا تعود إليها أبدًا، قال: وكان رجلًا لا بأس به، وكانت المرأة تريد أن ترجع إليه، فأنزل الله عز وجل هذه الآية، فقلت الآن أفعل يارسول الله، فزوجتها إياه" [2] .
وروي عن مجاهد و عكرمة أنهما قالا في هذه الآية:"كان الرجل يطلق امرأته فيندم و تندم حتى يحب أن ترجع إليه و تحب هي ذلك فيأنف الولي، فقال الله عز وجل الآية" [3] .
وأخرج عبد بن حميد من طريق عبيدة بن معتب نحو هذا و فيه فيقول أولياؤها و الله لا ترجعين أبدا إليه لقد استخف بحقنا بطلاقك فنزلت.
وهناك قول آخر أخرجه الطبري من طريق أسباط بن عمرو عن السدي عن قال:"نزلت هذه الآية في جابر بن عبد الله الأنصاري كانت له بنت عم فطلقها زوجها تطليقة فانقضت عدتها ثم رجع يريد خطبتها فأبى جابر و قال"
(1) معجم مقاييس اللغة (4/ 346)
(2) صحيح البخاري رقم (4837) وأسباب النزول للواحدي (67)
(3) العجاب (1/ 590)