وعن عطاء بن يسار [1] "أن رجلا أصاب امرأته في دبرها على عهد رسول الله فأنكر الناس ذلك وقالوا: أثفرها، فأنزل الله تعالى ذكره {نساؤكم حرث لكم فأتوا حرثكم أنى شئتم} " [2] .
7.أنها نزلت في الإذن بالعزل عن الزوجة، روي ذلك عن ابن عباس [3] .
(الحرث) ورد في اللغة على عدة معاني منها: الزرع [4] ، وهو على حذف مضاف أي موضع حرثكم، أو الحرث بمعنى المحترث والمزدرع [5] وإنما كانت النساء محترثًا ومزدرعًا لأنهن مكان الولد، والمعنى: نساؤكم مزدرع لكم، تثمر لكم الأولاد، فأتوا هذا المزدرع [6] .
قال القرطبي:"حرث تشبيه لأنهن مزدرع الذرية، فلفظ الحرث يعطى أن الإباحة لم تقع إلا في الفرج خاصة إذ هو المزدرع وأنشد ثعلب [7] :"
(1) هو: عطاء بن يسار الهلالي، أبو محمد المدني القاضي مولى ميمونة، ثقة كثير الحديث، مات سنة ثلاث أو أربع ومائة، وقيل أربع وتسعين، وقيل سنة سبع وتسعين عن أربع وثمانين، قيل بالاسكندرية (طبقات الحفاظ 41)
(2) أخرجه الطبري (2/ 395)
(3) الطبري (2/ 395)
(4) ينظر القاموس المحيط (214) م حرث، مؤسسة الرسالة، ط 2، 1407 م.
(5) ينظر الطبري (2/ 392)
(6) ينظر الكشاف عن حقائق التنزيل لجارالله محمود الزمخشري (1/ 134) دار المعرفة بيروت لبنان، والأساس لسعيد حوى (1/ 518) دار السلام للطباعة والنشر والتوزيع، ط 1، 1405 هـ-1985 م.
(7) هو: ابو العباس أحمد بن يحيى بن يسار الشيباني مولاهم البغدادي ولد سنة 200 هـ إمام الكوفيين في اللغة والنحو، حفظ كتب الفراء وعني بالنحو وانكب على الشعر والمعاني والغريب، مات يوم السبت لعشر خلون وقيل لثلاث عشر خلون من جماد الأولى سنة 291 هـ انظر (بغية الوعاه لجلال الدين السيوطي(1/ 396 - 397) تحقيق: محمد أبو الفضل إبراهم، المكتبة العصرية، صيدا بيروت 1419 هـ- 1998 م).