فهرس الكتاب

الصفحة 44 من 182

المطلب الأول: الآية وسبب النزول

الآية المتعلقة بهذا الموضوع هي قوله تعالى: {وَيَسْأَلونَكَ عَنِ الْمَحِيضِ قُلْ هُوَ أَذىً فَاعْتَزِلُوا النِّسَاءَ فِي الْمَحِيضِ وَلا تَقْرَبُوهُنَّ حَتَّى يَطْهُرْنَ فَإِذَا تَطَهَّرْنَ فَأْتُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ أَمَرَكُمُ اللَّهُ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ} (البقرة:222) .

وسبب نزول الآية ما رواه الطبري [1] عن قتادة حين سئل عن هذه الآية فقال:"كان أهل الجاهلية لا تساكنهم حائض في بيت ولا تؤاكلهم في إناء؛ فأنزل الله تعالى ذكره في ذلك، فحرم فرجها ما دامت حائضًا، وأحل ما سوى ذلك أن تصبغ لك رأسك، وتؤاكلك من طعامك، وأن تضاجعك في فراشك إذا كان عليها إزار محتجزة به دونك" [2] .

وروى الطبري عن مجاهد حاكيًا هذا القول بصيغة قيل"إنهم سألوا عن ذلك لأنهم كانوا في أيام حيضهن يجتنبون إتيانهن في مخرج الدم، ويأتونهن في أدبارهن؛ فنهاهم الله عن أن يقربوهن في أيام حيضهن حتى يطهرن، ثم أذن لهم إذا تطهرن من حيضهن في إتيانهن من حيث أمرهم باعتزالهن، وحرم إتيانهن في أدبارهن بكل حال" [3] .

أما السائل الذي سأل رسول الله عن ذلك فقيل: إنه ثابت بن الدحداح الأنصاري [4] [5] .

(1) هو: محمد بن جرير الطبري، الإمام المفسر، أبو جعفر شيخ الإسلام وصاحب التصانيف الباهرة توفي سنة عشر وثلاث مائة ثقة (الكشف الحثيث لإبراهيم بن محمد الحلبي(221) تحقيق: صبحي السامرائي، عالم الكتب ومكتبة النهضة العربية، بيروت، ط 1، 1407 هـ، 1987 م).

(2) جامع البيان (2/ 381)

(3) المصدر السابق (2/ 381)

(4) ثابت بن الدحداح ويقال ابن الدحداحة بن نعيم بن غنم بن إياس الغرماء ابو الدحداح، استشهد في أحد وقيل غير ذلك (الاستيعاب لأبي عمر بن عبد البر(1/ 203) تحقيق علي محمد البجاوي، دار الجيل بيروت، ط 1، 1412 هـ).

(5) جامع البيان (2/ 381)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت