تنصرف عنه، والعاكف: المعتكف، والمعكوف المحبوس، يقال: مال عكفك عن كذا؟ أي ما حبسك؟ قال تعالى: {وَالْهَدْيَ مَعْكُوفًا أَنْ يَبْلُغَ مَحِلَّه} (الفتح: من الآية 25) " [1] ."
ب- شرعًا: هو"حبس النفس في المسجد عن التصرف العادي بالنية" [2] وقيل:"المقام في المسجد من شخص مخصوص على صفة مخصوصة" [3] .
وبناءً عليه فعلاقة التعريف الشرعي باللغوي علاقة الخاص بالعام، وبما أن الأصل اللغوي للاعتكاف هو اللزوم"سمي الاعتكاف الشرعي اعتكافًا لملازمة المسجد".
الآية التي بصدد هذا الموضوع هي قوله تعالى: {وَلا تُبَاشِرُوهُنَّ وَأَنْتُمْ عَاكِفُونَ فِي الْمَسَاجِدِ تِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ فَلا تَقْرَبُوهَا} (البقرة: من الآية 187) .
وسبب نزولها فقد اختلفت الروايات عن ابن عباس وغيره من مفسري التابعين في تحديد سبب النزول إلى روايات معممة وأخرى مخصصة وسنذكر هذه الروايات فيما يلي:-
-عن ابن عباس رضي الله عنهما أنهم"كانوا إذا اعتكفوا فخرج الرجل إلى الغائط جامع امرأته ثم اغتسل ثم رجع إلى اعتكافه فنهوا عن ذلك" [4] .
-قال مقاتل بن سليمان:"نزلت في علي و عمار بن ياسر وأبي عبيدة بن الجراح كان أحدهم يعتكف فإذا أراد الغائط من السحر رجع إلى أهله فيباشر و يجامع و يغتسل و يرجع فنزلت" [5] .
(1) معجم مقاييس اللغة (4/ 108) .
(2) المصدر السابق.
(3) تحفة الأحوذي (3/ 420) .
(4) وروي نحو هذا عن الضحاك، ومقاتل، وقتادة والربيع بن أنس، ومجاهد، ينظر جامع البيان (2/ 181) و لباب النقول في أسباب النزول للجلال السيوطي (35) دار إحياء العلوم، بيروت، ط 4، 1403 هـ.
(5) العجاب (1/ 449)