والمراد من السؤال عن الحيض في الآية هو: السؤال عن قربان النساء في المحيض [1] .
الأَذَى في اللغة هو:"كل ما تَأَذَّيْتَ به ... وفي حديث العَقيقة:"أَمِيطوا عنه الأَذَى"، يريد الشعر والنجاسة، وما يخرج على رأْس الصبي حين يولد يُحْلَق عنه يوم سابعه."
وفي الحديث:"أَدْناها إِماطةُ الأَذَى عن الطريق" [2] ، وهو ما يؤْذِي فيها كالشوك والحجر والنجاسة ونحوها ... وقد يكون الأَذِيُّ المؤْذي" [3] ."
"ويطلق على القول المكروه ومنه قوله تعالى: {لا تُبْطِلُوا صَدَقَاتِكُمْ بِالْمَنِّ وَالْأَذَى} (البقرة: من الآية 264) أي بما تسمعه من المكروه" [4] .
قال المفسرون:"والمقصود بالأذى في قوله تعالى {قل هو أذى} "أي هو شئ تتأذى به المرأة وغيرها أي برائحة دم الحيض، والأذى كناية عن القذر على الجملة" [5] ."
وقالوا: سمي الحيض أذى لقبح لونه، و نتن ريحه، وقذره ونجاسته وأضراره، وهو جامع لمعان شتى من معاني الأذى [6] .
وقد فصل ابن عاشور [7] في هذا المعنى، فقال:"في هذه الآية ابتدأ جوابهم عما يصنع الرجل بامرأته الحائض، فبين لهم أن الحيض أذى، ليكون ما يأتي من"
(1) التحرير والتنوير لمحمد الطاهر بن عاشور (2/ 365) دار سحنون للنشر والتوزيع، تونس، وينظر حاشية زاده على البيضاوي (2/ 533) .
(2) صحيح مسلم (1/ 63)
(3) لسلن العرب (14/ 27) م أذي.
(4) الجامع لأحكام القرآن (3/ 85)
(5) المصدر السابق.
(6) ينظر جامع البيان (2/ 381) والمجموع (2/ 290)
(7) هو: محمد الطاهر بن محمد الشاذلي، نقيب أشراف تونس وكبير علمائها من مصنفاته: تفسير التحرير والتنوير، وشفاء القلب الجريح، هدية الأريب توفي سنة 1886 م (الأعلام لخير الدين الزركلي(7/ 43) ط 3).