فهرس الكتاب

الصفحة 48 من 182

والمراد من السؤال عن الحيض في الآية هو: السؤال عن قربان النساء في المحيض [1] .

الفرع الثاني: الأذى:-

الأَذَى في اللغة هو:"كل ما تَأَذَّيْتَ به ... وفي حديث العَقيقة:"أَمِيطوا عنه الأَذَى"، يريد الشعر والنجاسة، وما يخرج على رأْس الصبي حين يولد يُحْلَق عنه يوم سابعه."

وفي الحديث:"أَدْناها إِماطةُ الأَذَى عن الطريق" [2] ، وهو ما يؤْذِي فيها كالشوك والحجر والنجاسة ونحوها ... وقد يكون الأَذِيُّ المؤْذي" [3] ."

"ويطلق على القول المكروه ومنه قوله تعالى: {لا تُبْطِلُوا صَدَقَاتِكُمْ بِالْمَنِّ وَالْأَذَى} (البقرة: من الآية 264) أي بما تسمعه من المكروه" [4] .

قال المفسرون:"والمقصود بالأذى في قوله تعالى {قل هو أذى} "أي هو شئ تتأذى به المرأة وغيرها أي برائحة دم الحيض، والأذى كناية عن القذر على الجملة" [5] ."

وقالوا: سمي الحيض أذى لقبح لونه، و نتن ريحه، وقذره ونجاسته وأضراره، وهو جامع لمعان شتى من معاني الأذى [6] .

وقد فصل ابن عاشور [7] في هذا المعنى، فقال:"في هذه الآية ابتدأ جوابهم عما يصنع الرجل بامرأته الحائض، فبين لهم أن الحيض أذى، ليكون ما يأتي من"

(1) التحرير والتنوير لمحمد الطاهر بن عاشور (2/ 365) دار سحنون للنشر والتوزيع، تونس، وينظر حاشية زاده على البيضاوي (2/ 533) .

(2) صحيح مسلم (1/ 63)

(3) لسلن العرب (14/ 27) م أذي.

(4) الجامع لأحكام القرآن (3/ 85)

(5) المصدر السابق.

(6) ينظر جامع البيان (2/ 381) والمجموع (2/ 290)

(7) هو: محمد الطاهر بن محمد الشاذلي، نقيب أشراف تونس وكبير علمائها من مصنفاته: تفسير التحرير والتنوير، وشفاء القلب الجريح، هدية الأريب توفي سنة 1886 م (الأعلام لخير الدين الزركلي(7/ 43) ط 3).

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت