{فاعتزلوا النساء في المحيض} فقيل إنه دم الحيض وقيل زمانه وقيل مكانه وهو الفرج" [1] ."
وبعبارة أخرى قيل: المحيض عبارة عن الزمان والمكان، وعن الحيض نفسه، وأصله في الزمان والمكان مجاز.
وقال الطبرى: المحيض اسم للحيض" [2] ،فيكون المعنى" {فاعتزلوا النساء في المحيض} أي في زمن الحيض إن حملت المحيض على المصدر، أو في محل الحيض إن حملته على الاسم" [3] ."
ولمعرفة المسألة بصورة تامة لا بد من بيان أنواع الدماء الخارجة من فرج المرأة.
"اتفق المسلمون على أن الدماء التي تخرج من الرحم ثلاثة" [4] :-
1.دم حيض وهو الخارج على جهة الصحة، يخرج في أوقاته بعد بلوغ المرأة [5] .
2.ودم نفاس وهو الخارج مع الولد.
3.ودم استحاضة، وهو الخارج على جهة المرض، أو هو"دم يخرج في غير أوقاته" [6] ، فهو غير دم الحيض [7] لقوله عليه الصلاة والسلام، «إنما ذلك عرقٌ وليس بالحَيْضَةِ» [8] .
(1) المجموع (2/ 290)
(2) الجامع لأحكام القرآن (3/ 81)
(3) الجامع لأحكام القرآن (3/ 86) وينظر حاشية محيي الدين شيخ زاده على تفسير البيضاوي (2/ 533) ضبطه وصححه: محمد عبد القادر شاهين، دار الكتب العلمية، بيروت لبنان، ط 1، 1419 هـ-1999 م.
(4) بداية المجتهد (1/ 115)
(5) ينظر الغريبين لأبي عبيد أحمد بن محمد الهروي (2/ 518) تحقيق ودراسة: أحمد فريد المزيدي، المكتبة العصرية، صيدا بيروت، ط 1، 1419 هـ-1999 م.
(6) المصدر السابق.
(7) ينظر بداية المجتهد (1/ 115)
(8) البخاري (1/ 117)