فهرس الكتاب

الصفحة 94 من 182

4.قوله عز وجل: {مِنْ قَبْلِ أَنْ يتماسّا} أخف ما يقع عليه اسم المس هو اللمس باليد، إذ هو حقيقة لهما جميعًا الجماع واللمس باليد؛ لوجود معنى المسّ باليد فيهما.

5.أن هذه الحرمة إنما حصلت بتشبيه امرأته بأمه، فكانت قبل انتهائها بالتكفير وحرمة الأم سواء، وتلك الحرمة تمنع من الاستمتاع بالأم فكذا الزوجة المظاهر منها.

6.أن الظهار كان طلاق القوم في الجاهلية فنقله الشرع من تحريم المحل إلى تحريم الفعل، فكانت حرمة الفعل في المظاهرَ منها مع بقاء النكاح كحرمة الفعل في المطلقة بعد زوال النكاح، وتلك الحرمة تعم البدن كله كذا هذه [1] .

7.لا تنافي بين الزوجية وحرمة المس بشهوة، إذ إن هذا أمر شرعي وللشارع أن يحرم ما يشاء.

وعليه يجب على المظاهر منها أن تمنعه من نفسها، بل قال الفقهاء:"إن خشيت منه رفعته إلى الإمام ويؤدبه" [2] .

الفرع الخامس: انتهاء حكم الظهار:-

ينتهي الظهار بأحد أمور ثلاثة هي:-

1.مضي المدة إذا كان ظهاره مؤقتًا، قال في المغني:"ويصح الظهار مؤقتا مثل أن يقول: أنت علي كظهر أمي شهرًا، أو حتى ينسلخ شهر رمضان فإذا مضى الوقت زال الظهار وحلت المرأة بلا كفارة" [3] .

2.بالموت، أي إذا مات أحد الزوجين قبل أن يطأ الزوج زوجته؛ لبطلان محل حكم الظهار، ولا كفارة في هذه الحالة [4] .

3.الكفارة، والتي سأفرد لها فرعًا مستقلًا.

(1) ينظر بدائع الصنائع (5/ 7)

(2) التاج والإكليل (2/ 132)

(3) المغني (8/ 11)

(4) ينظر مغني المحتاج (3/ 466)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت