فهرس الكتاب

الصفحة 30 من 182

المطلب الأول: حرمة المباشرة على المعتكف

الفرع الأول: تعريف المباشرة والاعتكاف:-

أولًا: تعريف المباشرة:-

المباشرة مأخوذة من البشرة، يقال: باشَرَ الرجلُ امرأَتَه مُباشَرَةً وبِشارًا: كان معها في ثوب واحد فَوَلِيَتْ بَشَرَتُهُ بَشَرَتَها. وفي الحديث: أَنه كان صلى الله عليه وآله وسلم يُقَبِّلُ ويُباشِرُ وهو صائم [1] ؛ أَراد بالمباشَرَةِ المُلامَسَةَ فمُباشرةُ المرأَة: مُلامَسَتُها.

وقد يرد بمعنى الوطء في الفرج وخارجًا منه [2] ، واستعمل لفظ المباشرة في القرآن كناية عن الجماع في قوله تعالى: {فَالآنَ بَاشِرُوهُنّ} (البقرة: من الآية 187) .

ثانيًا: تعريف الاعتكاف لغةً واصطلاحًا:-

أ-لغة:"أصل الاعتكاف في اللغة-هو-اللبث والحبس والملازمة" [3] وقيل لزوم الشيء وحبس النفس عليه [4] برًا كان أو إثماُ للآية الآتية [5] .

وقيل: هو المواظبة والملازمة ومنه قوله تعالى: {يَعْكُفُونَ عَلَى أَصْنَامٍ لَهُمْ} (لأعراف: من الآية 138) والمقام الاحتباس ومنه الاعتكاف الشرعي [6] .

قال في معجم مقاييس اللغة:"العين والكاف والفاء أصل صحيح يدل على مقابلة وحبس يقال: عكف بعكف ويعكف عكوفًا، وذلك إقبالك على الشيءلا"

(1) أخرجه محمد بن زيد بن ماجة القزويني في سننه (1/ 538) دار الفكر بيروت، تحقيق: محمد فؤاد عبد الباقي، وأبو بكر أحمد بن الحسين البيهقي، في السنن الكبرى (4/ 233) ، وأحمد في المسند (6/ 59) مؤسسة قرطبة، مصر.

(2) ينظر لسان العرب (4/ 59) م بشر.

(3) المجموع ليحي بن شرف النووي (6/ 400) دار الفكر، 1996 م.

(4) تحفة الأحوذي لمحمد عبد الرحمن بن عبد الرحيم المباركفوري (3/ 420) دار الكتب العلمية، بيروت.

(5) ينظر المجموع (6/ 400)

(6) ينظر التعريفات لمحمد عبد الرؤوف المناوي (75) تحقيق: محمد رضوان الداية، دار الفكر المعاصر ودار الفكر، بيروت ودمشق، ط 1، 1410 هـ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت