4.لا تكلفوهن الحب لكم فإنه ليس إليهن [1] ، قال سفيان:"إذا فعلت ذلك لا يكلفها أن تحبه لأن قلبها ليس في يديها" [2] .
5.فلا تطلبوا طريقًا إلى أذاهن ومكروههن، ولا تلتمسوا سبيلًا إلى ما لا يحل لكم من أبدانهن وأموالهن بالعلل، وذلك أن يقول أحدكم لإحداهن-وهي له مطيعة-:إنك لست تحبيني، وأنت لي مبغضة؛ فيضربها على ذلك، أو يؤذيها فقال الله تعالى للرجال: {فإن أطعنكم} أي: على بغضهن لكم؛ فلا تجنوا عليهن ولا تكلفوهن محبتكم، فإن ذلك ليس بأيديهن، فتضربوهن أو تؤذوهن عليه [3] .
وختم سبحانه الآية بقوله: {إن الله كان عليًا كبيرا} قال الطبري:"يقول: إن الله ذو علو على كل شيء؛ فلا تبغوا أيها الناس على أزواجكم إذا أطعنكم فيما ألزمهن الله لكم من حق سبيلا لعلو أيديكم على أيديهن، فإن الله أعلى منكم ومن كل شيء وأعلى منكم عليهن وأكبر منكم ومن كل شيء، وأنتم في يده وقبضته؛ فاتقوا الله أن تظلموهن وتبغوا عليهن سبيلا، وهن لكم مطيعات، فينتصر لهن منكم ربكم الذي هو أعلى منكم ومن كل شيء، وأكبر منكم ومن كل شيء" [4] .
إذن ففي الآية"تهديد للرجال إذا بغوا على النساء بغير سبب، فإن الله العلي الكبير وليهن، وهو منتقم ممن ظلمهن وبغى عليهن" [5] وفيها"إشارة إلى الأزواج بخفض الجناح ولين الجانب" [6] .
(1) الجامع لأحكام القرآن (5/ 173)
(2) جامع البيان (5/ 70)
(3) المصدر السابق
(4) المصدر السابق.
(5) تفسير ابن كثير (1/ 493)
(6) الجامع لأحكام القرآن (5/ 173)