فهرس الكتاب

الصفحة 90 من 182

هذا بأن الله سبحانه سماه (زورًا) والزور كبيرة [1] ، ونظر في هذا بعضهم وقال:"إنهم لم يعدوا الكذب على الإطلاق كبيرة، وإنما عدوا شهادة الزور كبيرة" [2] وهذا منه نظر إلى الأصل اللغوي لكلمة (زور) فقط، والحقيقة أن الزور مراتب ولاشك أن هذا من أعلاها، كيف لا؟ وقد سماه المولى منكرًا وزورًا، لا زورًا فقط، كما أن فيه إقدامًا"على إحالة حكم الله وتبديله، وهذا أخطر من كثير من الكبائر" [3] .

أضف إلى ذلك أن سياق الآية ولحاقها يدل على ذلك فالتقريع بأن الزوجة ليست أمًا، وأن الأم هي التي ولدت [4] ، ثم وصفه نفسه بالعفو والمغفرة، هذا السياق -لا شك- أنه سياق تعنيف.

أضف إلى ذلك الكفارة العظمى الواجبة على المظاهر، وما ورد عن بعض السلف من عده كبيرة، قال في الزواجر:"ويوافق ذلك ما نقل عن ابن عباس من أن الظهار من الكبائر" [5] .

(1) الزواجر (2/ 84)

(2) التحرير والتنوير (13/ 8)

(3) نهاية المحتاج (7/ 82) .

(4) يقول الزمخشري:"فيه توبيخ للعرب وتهجين لعادتهم في الظهار؛ لأنه كان من أيمان أهل جاهليتهم (الكشاف 4/ 71) "

(5) المصدر السابق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت